العتبة الحسينية المقدسة
كربلاء في الشعر العربي

119 ــ جواد الأصفر: (1293 ــ 1358 هـ / 1877 ــ 1940 م)

2,718 مشاهدة2 دقيقة قراءة

جواد الأصفر: (1293 ــ 1358 هـ / 1877 ــ 1940 م)

قال من قصيدة يحيي فيها ثورة العشرين ويشيد ببطولات قادتها وثوارها الكربلائيين الأمجاد:

قُمْ حيِّ قادةَ (كربلا) الأبطالا     العــــــاقدينَ مع الهدى آمالا

حــــــيِّ البهاليلَ الكماةَ كأنّهم     أسدُ الشرى لا تختشي آجالا

الضاربيـــنَ الهامَ في بأسائِها     خـــاضوا بكلِّ بسالةٍ أهوالا (1)

ومنها:

يا (كربلاء) إلى الإمامِ تقدّمي      كي تُحرِزي التقديرَ والإجلالا

كــمْ موقفٍ لكِ قبلَ هـذا خـالدٍ     حــــــقّـقـتِ فيهِ للعُلا استقلالا

يا أيُّــها البلدُ المقدَّسِ ثرْ على     ظـلــــــمٍ أتـانـا يـنـهبُ الآمالا

وقال من قصيدة في المدح:

قـد زهتِ اليومَ به (كربلا)     وفيهِ نادي المكرماتِ استنارْ

وغنَّتِ الورقاءُ واستبشرتْ     أهـلُ العُلا والمجدِ والافتخارْ

ولـــمْ أزلْ أدعـو لكم بالـبقا     مـا أظـلمَ الليلُ وضاءَ النهارْ (2)

الشاعر

الشيخ جواد بن جعفر بن مهدي بن موسى بن قاسم الأصفر الحائري، ولد في كربلاء وجاء لقبه (الأصفر) نسبة إلى عشيرته (الصفران) في السماوة وهي فخذ من بني حجيم، يغلب على شعره الطابع التقليدي وجرى في قصائده مجرى الأغراض السائدة في ذلك العصر كالمدح والرثاء والنسيب. ويبدو من خلال شعره أنه كان من شعراء ديوان آل الرشتي الذي كان يرتاده أغلب شعراء كربلاء.

عاش الأصفر حياة الفاقة وكان يعاني من ضعف البصر لكن ذلك لم يمنعه من العمل وكسب الرزق فقد كان يعمل خياطاً وكان يرتاد مجالس الأدب باستمرار حتى وفاته في كربلاء، وقد أورث مهنته ــ الخياطة ــ ولده كاظم الذي ترك كربلاء وسكن الكاظمية.

وكان الشيخ جواد الأصفر شديد الحرص على المطالعة مع ضعف بصره وقلة ذات يده حتى مهر في فنون الشعر كلها.. (3)

شعره

قال الشيخ موسى إبراهيم الكرباسي: (لم يقع بين أيدينا إلا اليسير من شعره فقد ضاع الكثير منه) (4)

ومن قصيدته اللامية في (ثورة العشرين) يقول:

في ثورةِ العشرينِ ثاروا ثـــــــــــورةً     صـالـوا على المستعمرينَ صِيالا

لـتـذلَّ أنـفُ الأجـنبـــــــــــيِّ فلا ترى     لـلــظـلـمِ صــــوتــاً بـيـننا يتعالى

أولاءِ مـن ســــــــــــاروا بـكـلِّ مثقّفٍ     نـحوَ الــــشقاةِ وقطعوا الأوصالا

عشقوا الردى لما سطوا في حومة الـ     ـهيــــــجاءِ حتى حطموا الأغلالا

ورقوا سمــــــــاءَ المجدِ ما هانوا ولا     ضعفوا وقد وردوا المنون سجالا

...............................................

1 ــ شعراء كربلاء ج 1 ص 151

2 ــ نفس المصدر 148

3 ــ نفس المصدر ص 147

4 ــ البيوتات الأدبية في كربلاء ص 103

مقالات ذات صلة

1000 ــ يحيى عبد الأمير الشامي (ولد 1353 هـ / 1935 م)
كربلاء في الشعر العربي

1000 ــ يحيى عبد الأمير الشامي (ولد 1353 هـ / 1935 م)

يحيى بن عبد الأمير الشامي، شاعر وكاتب وباحث، ولد في بنت جبيل بلبنان وهو حاصل على شهادة الحقوق سنة (1964)، والماجستير في اللغة العربية وآدابها عام (1973)، ودبلوم الدراسات العليا في اللغة العربية عام (1975)، وإجازة اللغة العربية وآدابها عام (1976) والدكتوراه في اللغة العربية عام (1980)

998 ــ مهدي الكرادي البغدادي (1277 ــ 1329 هـ / 1860 ــ 1911 م):
كربلاء في الشعر العربي

998 ــ مهدي الكرادي البغدادي (1277 ــ 1329 هـ / 1860 ــ 1911 م):

السيد مهدي بن محمد الموسوي البغدادي النجفي المعروف بـ(أبو الطابو)، أديب وشاعر، ولد في بغداد من أسرة علوية شريفة يرجع نسبها الشريف إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) فهو:

997 ــ مرتضى شرارة العاملي (ولد 1390 هـ / 1970 م)
كربلاء في الشعر العربي

997 ــ مرتضى شرارة العاملي (ولد 1390 هـ / 1970 م)

مرتضى بن علي بن محمد علي بن أمين شرارة العاملي، شاعر وقاص، ولد في مدينة دير أبي سعيد بالأردن من أسرة يعود أصلها إلى جبل عامل في لبنان، حيث كان جده محمد علي أمين شرارة قد هاجر من لبنان إلى الأردن في العشرينيات من القرن الماضي ويقيت أسرته فيها وتنقل هو في بلاد الشام والعراق.

996 ــ مرتضى بن العلوي التوبلي (توفي 1111 هـ / 1699 م)
كربلاء في الشعر العربي

996 ــ مرتضى بن العلوي التوبلي (توفي 1111 هـ / 1699 م)

لم نعثر له على ترجمة غير ما ذكره الشيخ محمد صادق الكرباسي بقوله: (كان يرمز في شعره بالعلوي المرتضى..) (1) ونقل القصيدة عن المجموعة الحسينية الثانية المخطوطة في مكتبة الإمام الحكيم في النجف الأشرف بالرقم 371 ونوه إلى ورود ثمانية أبيات منها في المجموعة الثالثة بالرقم 177 وسبعة أبيات منها في تاريخ البحرين لمحمد علي بن محمد تقي آل عصفور البحراني المسمى بـ(الذخائر في جغرافيا البنادر والجزائر) (2)

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

سجّل الدخول للتعليق بحسابك الموثّق.