على شكل شناشيل مضيئة.... العتبة الحسينية تعيد تـأهيل سوق الامام الحسين (ع) التراثي
عند بوابة سوق تراثي في مدينة كربلاء المقدسة, وعلى مقربة من مرقد الامام الحسين (عليه السلام) الذي يؤمه سنويا الملايين من الزائرين, يقف علي الغرابي، صاحب الخمسين عاما، يتأمل حال سوق الحسين (عليه السلام) في عكد الجايجيين، بشارع السدرة الاثري، حيث كان يأتيه سنويا قادما من مدينة الناصرية هو وابيه، ويتنفس من خلاله عبق التراث والتاريخ، فأصبح مؤخرا يتألم على حاله بسبب تقادم الزمن والاهمال معنا، لكن حاليا تقوم العتبة الحسينية المقدسة ومن خلال قسم شؤون خدمات المدينة القديمة بإعادة اعمار وتأهيل السوق بالتعاون مع الكسبة.
وقال رئيس القسم نافع جاسم، إنه "ومن خلال التوجيهات التي نعمل عليها بإعادة تأهيل كافة الازقة والأفرع القريبة من مرقد الامام الحسين (عليه السلام)، تقوم حاليا كوادرنا الفنية بإعادة تأهيل واعمار البنى التحتية (الماء والمجاري والكهرباء) في سوق الإمام الحسين (عليه السلام)، بشارع السدرة، فتم رفع 12 عمودا للكهرباء خارج عن الخدمة وتم اعادتها الى مديرية توزيع كهرباء كربلاء".
وأوضح أن "العمل جارٍ على قدم وساق بالتعاون مع الكسبة بالسوق، حيث نقوم على أعادة التأهيل لكن بما يتناسب مع القيمة التراثية للسوق".
العتبة الحسينة المقدسة، ومن خلال سياستها القائمة على حفظ ارث وهوية المدينة القديمة في كربلاء، والمشاركة مع المواطنين في ذلك، اقدمت مؤخرا على أعادة تأهيل أكثر من سوق اثري في كربلاء مما لاقى استحسانا لدى أصحاب الاسواق.
وقال حيدر حسن، احد اصحاب المحال التجارية في سوق الحسين (عليه السلام) العصري، إن "هذا السوق أثريا وتقوم العتبة وبالتعاون مع أصحاب المحال والكسبة بالعمل على أعادة التأهيل ووضع المسقفات، وهم مشكورين على ذلك خدمة لتراث مدينة سيد الشهداء (عليه السلام)".
وأضاف أن "هكذا مشروعات هي تكاملية بيننا وبين العتبات المقدسة وتحفظ للمدينة التاريخية أرثها الغني، ونشكر كل من يساهم بذلك الأمر".
من بين ما يميز المشروع هو المحاولة لحفظ تأريخ وأرث تلك الأماكن التي يحتفظ أهل المدينة، أو الزائرين بالكثير من الذكريات فيها.
وقال علي الغرابي، أن "أبي من دلني على هذا المكان، وأحفظ الكثير من الذكريات فيه، وهناك عطر وطعم الشاي الذي لا أنساه أبدا، حيث أحرص في كل زيارة لي لكربلاء بالقدوم الى هذا السوق الذي يدخلني الى ذكريات الماضي الجميل".
وبين "أشكر القائمين على هذا المشروع لأنهم أهتموا بالجانب التراثي، حيث وضع إنارة على شكل شناشيل موحدة تحافظ على تلك الهوية لهكذا مكان".
يذكر أن العتبة الحسينية المقدسة، ومن خلال أقسامها الفنية والهندسية قامت مؤخرا، وبالتعاون مع العديد من الكسيبة بإعادة تأهيل مجموعة من الاسواق التراثية منها، سوق التجار والعرب وبمدد قياسية.
فارس الشريفي
الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة
مقالات ذات صلة

ضمن مبادرتها التعليمية.. العتبة الحسينية تطلق ورشة تنموية لطلبة الثانوية في بابل حول الاستعداد للامتحانات وإدارة الوقت
أعلن قسم التنمية والتأهيل الاجتماعي للشباب التابع للعتبة الحسينية المقدسة، عن إقامة ورشة تنموية تخصصية في محافظة بابل تناولت مهارات تنظيم الوقت والاستعداد للامتحانات، واستهدفت طلبة المرحلة الثانوية، وذلك ضمن سلسلة من المبادرات التعليمية التي تنفذها العتبة في عدد من المحافظات العراقية.




لتعزيز الجانب التطبيقي في مجال الشبكات والاتصالات .. إعدادية الثقلين المهنية التابعة للعتبة الحسينية تنظم زيارة علمية لطالباتها إلى شركة (عراق سيل)
في إطار سعيها المستمر لتعزيز الجانب العملي وربط المفاهيم النظرية بالتطبيقات الميدانية، نظمت إعدادية الثقلين المهنية الأهلية للبنات، التابعة لهيئة التعليم التقني في العتبة الحسينية زيارة علمية لطالبات قسم شبكات الهاتف والحاسوب المحمول إلى شركة (عراق سيل).

العتبة الحسينية ومجلس محافظة نينوى يدرسان تأسيس لجنة فكرية لتعزيز التعايش ورصد المحتوى المسيء
ناقشت شعبة الصادق الامين الفكرية والثقافية التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة مع مجلس محافظة نينوى آليات تأسيس لجنة مشتركة تعنى برصد ومتابعة المحتوى المسيء للأديان والطوائف، وبحث سبل توحيد الخطاب الديني وتعزيز التعايش السلمي في البلاد، ضمن إطار تعاون مؤسساتي يهدف إلى ترسيخ الاستقرار الفكري والاجتماعي.