أمنيات الماء
إلى سيد الماء ورمز الوفاء أبي الفضل العباس (عليه السلام)
في غيرِ حقلٍ أســــــــــالَ الوردُ ساقيتهْ *** مضرّجاً بـــرواءِ العـطـرِ يا لغتهْ
في غيرِ حقلٍ صفـــــــــيّاتِ الديارِ بدتْ *** تلمُ أطـــــــلالها إذْ تـرتـدي جهتهْ
سارتْ علئ مــــــــــاءِ هذا الليلِ مملكةً *** خضراءَ تُورِقُ من شطـآنها رئتهْ
والنهرُ محــــــــــدودبُ الآمالِ مارَسَها *** مشيئةَ النبضِ حــتى صـارَ نافذتهْ
يطالهُ الحــــــــــــــزنُ والآهاتُ تسرقهُ *** يطالهُ ظمأٌ ألقى زبــــــــــــــــانيتهْ
يمسُّهُ الضــــــــــــــــرُّ والأفواهُ توجعهُ *** والحربُ تفتحُ للأنهارِ أسئــــــــلتهْ
هو الموشّى بتـــــــــــــرتيلِ الحسينِ لهُ *** وهو المُدانُ بحبٍّ صبَّ أوردتـــهْ
وهو الذي بلهيــــــــــبِ العيسِ يقهرُها *** قنديلُ بوحٍ أثارَ الجمرُ أخيــــــــلته
ها قدْ تبذّرَ بالنـــــــــــزفِ العظيمِ وها *** مواسمٌ تتهــــــــــــــاداهُ وزمجـرتهْ
أجلَّ من أنْ يشـــــــــــــــاطيها بدمعتهِ *** فصيّرَ الطفَّ قلباً صــــــبَّ تمتمتهْ
فيركبُ الريحَ ممهـــــــــــــــوراً بسيّدهِ *** والقِربةُ الحبُّ بحرٌ صاغَ وشوشتهْ
قدْ حمّلَ الكــــــــــونَ أســـــراباً ملوّنةً *** وفرَّ منهُ ضبـــــــابٌ بالمدى نحتهْ
ورُقْيةُ المـــــــــــاءِ في عينــيهِ يُشعلها *** مواطناً أسقطتْ بالدمــــــعِ أدعيته
إذِ الذهــــــــــــــــولُ أراقَ الآنَ نبرتَهُ *** كثغرِ أنثى يضمُّ اللحنُ نــــــــاثِرتهْ
واليُتمُ صوتٌ تأتّى في اعتـــذارِ هوىً *** حتى الصغيــراتُ قد عانقنَ أمتعتهْ
فتلكَ تشربُ من أوجـــــــــــاعِها نغماً *** وصوتُها أمَّ مــــــــــن آهاتها سِعتهْ
وتلك قدْ نقشتْ وشــــمَ الذبـــولِ على *** شفاهِ صبحٍ وقد كانــــــــتْ له دِعتهْ
تلكَ الخيامُ ربيبــــاتُ البكاءَ ســــرتْ *** تجدّفُ الحُـــــــــلمَ حـتى ظنّها هِبتهْ
نما الخريفُ عــــلى آمالِها زمـــــــناً *** وكربلاءُ لهاثٌ مُشـــــــــــرعاً شفَتهْ
بهِ الرضيــــعُ تجـلّى نخــــــبَ ذاكرةٍ *** حُبلى سيفتحُ من مخــــــزونِها سنتهْ
وغيرُ هـــــذا سينمو في مســــــاحتهِ *** طُورٌ ظميٌّ يفكُّ الماءُ أحجيــــــــــتهْ
كثيـــــبُ أسئلةٍ تــــــــــدنو إليه قُرى *** يفضُّها بقلوبٍ شاكـــــــــــلتْ صِفتهْ
ويــــــوقدُ الفضلَ شطآنـــــاً على يدهِ *** ما زال يشرعُ بالترتيــــــــلِ بسملتهْ
إذِ اللقاءُ سيُرضي الغيــــــــمَ يوقظُها *** على مفاتيح قلـــــــــبٍ يستقي سِمتهْ
أعطى إلى اللهِ كُلاً والحــــــــسينُ بهِ *** تفتّحَ اللهُ حتى كـــــــــــــــــانِ نافلتهْ
فمرَّ في زهوِ أيتــــــــــــــــــامٍ يُدللُها *** يسومُها أملاً قد باتَ عـــــــــــــاقبتهْ
تساقطَ الموتُ في أنحاء قــــــــبضتهِ *** وقلبُهُ في ارتحـــــــــالٍ ساقَ أغنيتهْ
لزينبٍ ورعيـــــــــــــــلٍ من مـآتمِها *** يمدُّ قلباً ويُعطيــــــــــــــــهنَّ أمنيتهْ
الكفُ والعينُ والرأسُ التي امتزجتْ *** فيهِ الحروفُ أراقَ اليومَ قــــــــافيتهْ
بحورُها صفّفَ التاريـــــــخُ رونقَها *** وضوؤها قدْ بـقي في الدهرِ ساريتهْ
راياتهُ كـــــــــــــــــعليٍّ في نوازلِها *** وصوتهُ صوتـــــــــهُ يشـتقُّ منزلتهْ
إنسانُ عينِ الندى العبّــــاسُ يا مُدناً *** تنهّرتْ , أرضُهُ تهــــــــديهِ ممـلكتهْ
تنهّرتْ , واسمهُ في كربــــلاء سما *** سمتَ العُلا فغدا الإشــــراقُ مـِئذنتهْ
يا كاهنَ الماءِ منْ فوقِ السديمِ هُدى *** جاءَ السديمُ نهارًا فوقَ خـــــــــابيتهْ
يحثو بشارةَ هذا الضوءِ فـــــوقَ يدٍ *** كانت سرايا نزيلِ الطفِّ جــــاريـتهْ
ونينويُّ المدى إكسيـــــــرُ صـفحتهِ *** من المدامعِ ألقى الآن أشـرعـــــــتهْ
يودِّعُ العمرَ في أبهى ابتســـــــامتهِ *** جبريلُ فــــــــوق يـديهِ حطَّ أجنحتهْ
بياضُها أشربَ الأنفاسَ فاختصرتْ *** عمرَ البكاءِ فـأدمـى الفجرُ خارطتهْ
تقدّسَ البوحُ بالأنفاسِ واختضــبتْ *** أرومةُ الكفِ مــــــــــذْ أهداهُ عافيتهْ
تقدّستْ بامتهانِ الصبحِ واقتـربــتْ *** من المساءِ لترمـــــــــي فيهِ داجيتهْ
فالفضلُ موعدُ هذي الروح عزتها *** ورحمةُ الجودِ كــــــانتْ فيهِ حاويتهْ
هي الشهادةُ ما أســـمى الـلواءُ بها *** والسبطُ يُعطي من الجبّـــــارِ ألويتهْ
وعلقميٌّ من الترتيــــلِ يُـغرق في *** زيارةِ الطُهر يتلو الكلُّ ســـــــــاقيتهْ
والمنتهى قمرٌ ماسَ الخــلودُ على *** صراطهِ وتهادى ســـــــــــاكباً هِبتهْ
أمل الفرج
مقالات ذات صلة

هذي جراحاتُ الكفيل
الى سيد الماء أبي الفضل العباس ( عليه السلام )

أوانَ رحيلي
وكأن ابا الفضل العباس( عليه السلام ) يقول لاخته العقيلة الحوراء زينب ( عليها السلام )

وأشرقَ العباسُ
بذكرى ولادة ابو الفضل العباس عليه السلام

تَجْري مِنْ جودِهِ الأَنْهار
إلى رَجُلٍ يظمَأُهُ الماءُ وتتكوثَرُ على يَدِيهِ الفُصول إلى أبي الفضل العباس عليه السلام..

أتى قمرٌ
الى ابي الفضل العباس عليه السلام..
