دمعةٌ على خدّ البقيع
إلى الإمام زين العابدين وسيد الساجدين (صلوات الله عليه)
السـورُ يـنـحـبُ والمآذن خاشعة *** والـقـبةُ الخضراءُ ترنو دامعَة
كل الجهاتِ تقودني في وحيها *** نحوَ البقيعِ خطاكَ تحفظُ شارعَه
فأزرع عيونكَ حيث ينكشفُ الجــدار كوردةٍ حمراء تجثو ضارعَة
قبّل حبـيـبـكَ واحتضنهُ مغافلاً *** كـلُّ الـعـيـونِ الـعاذلاتِ المانعة
قف نبكِ يا قـلـبي العليلَ مكبلاً *** ننعى الذي شربتْ دماهُ الجامعة
وافـتـح صحـيـفـتهُ لتعبر عارجا *** آفـاقـهـا بين السطورِ الناصعة
وتخيّل السّوط الـذي غـنّى عـلى *** كـتـفـيـهِ موّالَ الجراحِ النـابعة
مـاذا عـن الأيـتـامِ.. هـل تـسمعْ أنيـنَ الأمنياتِ الخائفاتِ الضائعة؟!
أرأيت زينب؟ قل لها كيف الرحيل عن الأحبة كيف تُتلى الفاجعة ؟
هلا تصوَّرتَ الرؤوسَ أمامَهم ** عـينُ الحسين بعينِ زينبَ راكعة
قف وانظر القبرَ المهدّمَ هل ترى فـي ما ترى وهجَ القبابِ الفارعَة
أتـحـسّ بـالـشـبـاكِ .. ؟ نـافـذة الـوجــودِ وبـالثرية كالسماءِ السابعة
يوماً سـتـرتـفـعُ الـقـبـورُ كـأنَّها *** قِـمـمٌ تسنّمها الشـموسُ الطالعة
يوماً عـسـاهُ يـكـونُ كـالصبحِ القريبِ يخفُّ في نبضاتِكَ المتسارِعة
فانهل من الحلمِ الذي يرويكَ في *** زمن الظما حتى تشفّ منابعَه
أرسلْ دموعَكَ للأسيرِ ولو على *** خـدِّ المسافة.. علّها لكَ شافعة
لو أنـهـم يـدرون مـا تـدري لما *** مـنـعـوكَ لـكـن الحقيقة خادعة
إيمان دعبل
مقالات ذات صلة

زيّنَ الصُحفا
إلى الإمام السجاد عليه السلام..

ومضةٌ من سراج العابدين
إلى الإمام السجاد عليه السلام بذكرى ولادته المباركة..

راهبُ السجدات
بذكرى ولادة الإمام زين العابدين عليه السلام


