حكاية (الطفل سند) الذي تم انقاذه وأمه من الموت... جيش من الطبيبات في مستشفى السيدة خديجة الكبرى (ع) التابع للعتبة الحسينية ينتصر في معركة ضد المستحيل
في خضم رحلة الحياة المليئة بالمعارك والتحديات، تبرز قصة رواء كنجمة ساطعة في سماء الشجاعة والإيثار، ذات يوم، وقفت رواء، الأم التي تبلغ من العمر (31) عاماً، على حافة منحدر خطير، حيث يهدد المرض حياتها وحياة طفلها المنتظر.
(رواء) كانت قد عاشت سنواتها الأخيرة في ظل مرض الوهن العضلي، وهو اضطراب نادر يهاجم الجهاز المناعي ويتسبب في ضعف العضلات، إلى درجة قد تؤدي إلى فقدان القدرة على التنفس، ومع حملها بجنينها، أصبح كل يوم مليء بالخوف والقلق، كان هناك خطرا حقيقيا من أن يتسبب مرضها في مضاعفات خطيرة أثناء الولادة، إذ إن الحالة الصحية قد تتدهور فجأة، كما أن هناك احتمالات انتقال المرض إلى الجنين.
وفي هذه اللحظات الحرجة، لم تكن (رواء) وحدها في معركتها، فقد اجتمع فريق من الأطباء المتخصصين في مستشفى خديجة الكبرى (عليها السلام) التخصصي للمرأة التابع للعتبة الحسينية المقدسة، ومن مختلف المجالات لتقديم الدعم الذي تحتاجه بشدة، فتشكلت لجنة طبية متميزة ضمت طبيبات من تخصصات الأمراض الصدرية، والنسائية والتوليد والأطفال، حيث شكل هذا الفريق جيشا من الأمل والعلم، وبدءوا بتخطيط دقيق لعملية الولادة.
كانت الاستراتيجية المتبعة عبارة عن إجراء عملية ولادة قيصرية تحت التخدير النصفي، وذلك لضمان أكبر قدرا من الأمان لكل من (رواء) وطفلها، كانت العملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر، ولكن بفضل خبرة الفريق وتفانيهم، نجحت العملية بشكل مذهل.
عندما سُمع صرخات (سند)، اسم الطفل الذي اختارته رواء تكريما للدعم الكبير الذي قدمه لها الطاقم الطبي، ملئت الأجواء بمشاعر الفرح والارتياح، فقد خرجت (رواء) وطفلها سالمين، مع تحقيق الأمل الذي طالما حلمت به.
وبعد نجاح العملية، جاء وقت التعبير عن الشكر والامتنان، فكانت كلمات (رواء) تحمل كل ما لم تستطع التعبير عنه في اللحظات العصيبة: "شكرا جزيلا لكم، أنتم سندنا وأنقذتم لنا سندا" كان هذا التعبير البسيط عن الامتنان هو ما يختصر مدى التضحيات والجهود التي بذلها الفريق الطبي في مستشفى خديجة الكبرى (عليها السلام) التخصصي للمرأة التابع للعتبة الحسينية المقدسة.
قصة (رواء وسند) هي أكثر من مجرد حادثة طبية؛ إنها تجسيد للقوة البشرية والتفاني غير المحدود، عندما تتحد المعرفة والعناية والإنسانية، تتحقق المعجزات، لقد كانت هذه القصة شاهدة على أن الأمل يمكن أن يزهر حتى في أحلك اللحظات، وأن الحياة تستمر على الرغم من جميع الصعاب.
مقالات ذات صلة

ممثل المرجعية العليا: رغم المخاوف الأولية من تجربة إنشاء مستشفى متخصص بالمرأة متعدد التخصصات.. أثبتنا نجاحا كبيرا
أكد ممثل المرجعية الدينية العليا، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، أن مستشفى السيدة خديجة الكبرى (عليها السلام) للمرأة لا يقتصر على تخصصات الولادة أو طب الأطفال، بل يهدف إلى أن يكون مستشفى متكاملا يضم جميع التخصصات الطبية، بما فيها التخصصات الدقيقة والمعقدة، وجاء ذلك خلال كلمة له، في افتتاح ردهات الجناح العام التعليمي الاول من نوعه في العراق، وذلك ضمن مستشفى السيدة خديجة(عليها السلام).

بنسبة إنجاز (68%).. العتبة الحسينية المقدسة تواصل العمل في مشروع مجمع مدارس الأيتام بمحافظة ذي قار
أعلن قسم المشاريع الهندسية والفنية في العتبة الحسينية المقدسة، عن مواصلة العمل في مشروع مجمع مدارس الأيتام بمحافظة ذي قار، جنوب العراق، ضمن جهودها الإنسانية والعمرانية الهادفة إلى رعاية هذه الشريحة وتوفير بيئة تعليمية وتربوية متكاملة.



أكثر من (13) ألف مراجع.. مجمع الإمام الحسين (ع) الطبي التابع للعتبة الحسينية يعلن حجم خدماته خلال الربع الأول من 2026
أعلن مجمع الإمام الحسين (عليه السلام) التخصصي، التابع لهيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية المقدسة، عن حجم خدماته الطبية المقدمة خلال الربع الأول من العام الجاري، في مؤشر يعكس كفاءة الخطط التشغيلية وقدرة الكوادر الطبية على استيعاب الزخم المتزايد من المراجعين.

رغم اصابته بشلل رباعي.. العتبة الحسينية تنقل جريحا من واسط الى كربلاء لتحقيق امنية زيارة الامام الحسين (ع)
في خطوة انسانية تؤكد اهتمامها بشريحة الجرحى، استجاب قسم رعاية ذوي الشهداء والجرحى في العتبة الحسينية المقدسة لمناشدة احد جرحى القوات الامنية، حيث تولى نقله من محافظة واسط الى كربلاء، وذلك لتمكينه من اداء مراسم زيارة الامام الحسين (عليه السلام)، رغم اصابته بشلل رباعي.