العتبة الحسينية المقدسة
السيدة زينب (عليها السلام)

كحِنطةِ الحُزنِ وأكبر ..!

2,888 مشاهدة2 دقيقة قراءة

بين حزن عليّ عليه السّلام وحزن العقيلة زينب .. تتسعُ كربلاء ..!

أرقٌ أســـــــــــالَ عــــــلى الوجودِ نذورَهُ   ***   ودمٌ يُجـــــــــــــاري غيبَهُ وظـهورَهُ

وفسيلتانِ مُدانتـــــــــــــــــــــــانِ بخضرةٍ   ***   سُفكتْ بوادٍ فاستحـــــــــــــالتْ نورَهُ

والماءُ وبَّخَ حُلْــــــمَهُ, جريـــــــــــــــــانَهُ   ***   واستلّ من عطشِ الحُســـــينِ زفيرَهُ

صَدَأَ النـــــــــــــــدى في كربلاء فيا تُرى   ***   مَنْ كانَ يُوجِعُ بالنزيــــفِ زهورَهُ ؟

مَنْ قضَّ مضـــــــجعَ خيمةٍ ما اغرورقتْ   ***   إلا وحرَّقتِ الجــــــــــوى وشعورَهُ؟

ما اغرورقتْ إلا بدمـــــــــــــــــعةِ زينبٍ   ***   والدّمعُ فيـــــــــــها يسـتفزُّ غرورَهُ !

يوماً على التلِّ المُجــــــــــــــــرَّحِ أومأتْ   ***   للحزنِ أنْ جدْ لي مدىً وعبـــــــورَهُ

واذرفْ بآهــــــــــــــــــاتي التي في طيِّها   ***   سأرى عليَّاً يستعيـــــــــــــــدُ نشورَهُ

يذرو قيامتَهُ كحنـــــــــــــــــــــــطةِ حزنهِ   ***   ويلفُّ حَورَاهُ يلفُّ غـــــــــــــــــديرَهُ

بقميصِ نهرٍ ضـــــــــــــــــاعَ في نظراتهِ   ***   ولشهقةِ الأضـــــــــــلاعِ باعَ خريرَهْ

نثرَ الأسى مــــــــــــــــــــــــلكوتَهُ بردائهِ   ***   مذْ كانَ يحتــــــضنُ الحسينَ وطُورَهُ

وأتى لصهبـــــــــاءِ الجــــــــــراحِ مرمّلاً   ***   بالصّبــــــرِ يرعى في العراءِ بدورَهُ

لَمْ يُبقِ للأوجـــــــــــــــــــــاعِ منديلاً لكي   ***   تمتصّ غِلّـتـهُ وتحفــــــــــــــظَ سيرَهُ

فعلى المسنَّــــــــــــــــــاةِ الغريبةِ أمطرتْ   ***   في دهشــــــــــــــــــــةٍ آهاتُهُ تعفيرَهُ

وعلى انزعاجِ الضـوءِ في عينِ الْهُدَى الــــــــــعبّاسِ عن عَمَـــــــــــــــدٍ رمى موتورَهُ

وعلى أناةِ المــــــــــــــــــاءِ ظلُّ رضيعِهِ   ***   والســــــــــــهمُ طوَّقَ عمرَهُ وشهورَهُ

والمفرداتُ الحُـــــــــــــــــــمْرُ تلثمُ نحَرهُ   ***   وقِماطَهُ وكفـــــــــــــــــــوفَهُ وهديرَهُ

فاسألْهُ عن يومٍ كعشرِ مصــــــــــــــــابها   ***   عن لهفةٍ قَدْ أوصلتْ تقريـــــــــــــرهُ

عن سَيبِ دمعاتِ العيـــــــــــالِ وجوعِها   ***   عن بوْحِها والمُمسكيـــــــــــــنَ نميرَهُ

يا صاحِ فاسألْ عن خيامِ نســـــــــــــــائهِ   ***   عن ثوبِها الجمــــــــــريِّ ألهبَ غيرَهُ

واسألْ بِـ من نغمٍ تهشَّــــــــــــــــــمَ غُرْبةً   ***   أجــــــــــــــــــراسُهُ قَدْ ضيَّعتْ تدبيرَهُ

الموتُ مرتــــــــــــعِشٌ يُدلِّي السيـفَ في   ***   أرضِ الطفوفِ إلى الخشوعِ - نحورَهُ

والفاطماتُ اللاتي خــــــــــضّبنَ الهـوى   ***   بندى النجيـــــــعِ ولن - هناكَ - تُعيرَهُ

فالدَّمعُ يوخزُ روحهنَّ لندبــــــــــــــــــــهِ   ***   باتَ البكاءُ كبيرَهُ وصغيــــــــــــــــرَهُ

ها غلَّفَ الدُّنـــــــــــــــــــــــيا بآدمَ أصلهِ   ***   فرأى الوجودَ مـــــــــــدارَهُ و جذورَهُ

قدْ عاشَرَ الألمَ المــــــــــــــــــــلفَّح بالفدا   ***   واختطَّ مِنْهُ نهـــــــــــــــــــرَهُ ونهِيرَهُ

حتى أفـــــــــــــــاضَ اسمُ الحُسيـنِ بقاءهُ   ***   وأقامَ عِنْدَ الْعَالَمِينَ حضـــــــــــــورَهْ

فبكتهُ ورقاءُ الحيــــــــــــــــــــــــاةِ وإنّما   ***   تَخِذَتْهُ عـــــــــــــــاشوراءَها ونذورَهْ

آهٍ حسينٌ أيُّ عـــــــــــــــــــــاشورا أرى   ***   والإنكسارُ هناكَ ينفـــــــــــخُ صورَهُ

وقيامةٌ رُجَّـــــــــــــــــــتْ وزُلزِلَ وقعُها   ***   قَدْ أنزلتْ فينا الضــــــــــنى ودهورَهُ

الرأسُ فوقَ الرمحِ يتـلو كــــــــــــــــهفَهُ   ***   ورقيمُهُ الموجوعُ يتلو نـــــــــــــورَهُ

والضعنُ يغرقُ في اكـــــــتشافِ جراحِهِ   ***   واليُتمُ قد ألقى عَلَيْـــــــــــــــــهِ نفيرَهُ

ما أطولَ الزفراتُ حينَ يشــــــــــــدّها الــــــــــــــسّجادُ والدُّنيـــــــــــــــــا تشدُّ مسيرَهُ

والمتعبــــــــــــــــــون هنا .. هناكَ يلفُّهم   ***   من ضوئهِ مدٌّ أهالَ ضميــــــــــــرَهُ

وأنا نبوءةُ حزنهِ بمـــــــــــــــــــحاجـري   ***   ها قد أتتْ بشِكـــــــــــــايتي لتزورَهُ

دمعي طواحينُ السّلامِ ومـــــــــــــــــاؤهُ   ***   وقصــــــــائدي العطشى تؤمُّ بحورَهُ

أمل الفرج

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

سجّل الدخول للتعليق بحسابك الموثّق.