قـراءة فـي طـقـوس بـيـضـاء
إلـى رمـز الإبـاء وسـيـد الـشـهـداء الإمـام أبـي عـبـد الله الـحـسـيـن (عـلـيـه الـسـلام)
تـاقَـتْ إلـى صُـبـحِـكَ الـمـنـشـودِ أجـنـحـتـــــــي *** واسـتـنـطـقـتْ فـيـكَ كـلَّ الـكـونِ أســــئـــــلــتـي
ثـكـلـى تُـردِّدُ دمـعَ الأمــــــــــــــسِ أغـنـيــــــــةً *** شـاخـتْ مـن الـبـعـدِ عـن أوتـــــــارِهـا لـــغـتـي
وقـادنـي الـشـوقُ ولـهــــــــــانـاً أتــــــــوقُ إلــى *** تـقـبـيـلِ مـا فـيـكَ لـو أفـنــــــــــــى بــأزمِــنـتـي
مـرَّتْ خـطـوبٌ عـظـيــــمـاتٌ لـتُـخـرسـنــــــــي *** و(واحـسـيـنـاه) كـــــــــــانـتْ كـــــل أمــنــيـتـي
قـالـوا: إلـى الـصـلـبِ تـنـكـيـــــلاً بـلا سـبــــــبٍ *** فـكـانَ عـيـســــــــــــايَ مـخـبـــوءاً بــأمـتـعـتـي
واشـتـدَّ بـي شـغـفٌ كـيـمـا تُـمـــــــارســـــــنـــي *** طـقـوسُـكَ الـبـيـضُ فـي مـحــــرابِ مِـشـنـقـتـي
آلـيـتُ إلّا زفـيـرُ الـشـوقِ يــحـــــــــــرقُــهــــــــا *** فـرحـتُ أكـتـمـهُ ضـجَّــــــــــــــــــتْ بـهِ رئـتـي
غـالـوا مُـنـاهـا وراحَ الـطــلـعُ يـفـضـحُــــهــــــم *** إذْ أيـنـعـتْ نـخـلـةً سـكـيــــــــــــــنُ مِـقـصَـلـتـي
قـصُّـوا لـســـــانـي لـكـي تـمـضـي بـعـلَّـتِـــــــهـا *** أسـرارُ قـلـبـي فـفـــــاضَ الـــــغـيـمُ مـن شـفـتـي
فـأنـبـتـتْ ألـفَ حـلاجٍ يـرتِّـــــــــــــــــلُ مـــــــن *** روحـي إلـى الـريـحِ والـجـــــــــــــلادُ مِـئـذنـتـي
هُـمْ هَـدَّمـوا كـوخَ أحـزانـي مــكـــــــــــابــــــــدةً *** حـتـى اسـتـحـلـتُ بـمـا أهـــــــواكَ مَــــمـلـكـتـي
إن يُـوصَـلِ الـعـشـقُ فـي فــرضٍ ونـافـــــــــــلـةٍ *** فـأنـتَ نـــــافـلـتـي والـفـــــــرضُ فـي صِــلـتـي
فـكـمْ تـقـلّـبـتُ فـي الآفـــــــــــــاقِ يـلــــــطـمُـنـي *** مـوجُ الـظـنــونِ ويُـمـسـي الـقــلــبُ بـوصَـلـتـي
سـارتْ سـفـيـنـةُ إيـمـــــــانـي بـبــــــــحـرِ هـوىً *** نـسـجـتُ مـن حـزنِـــــــكَ الـبــــــريِّ أشـرعـتـي
ولـوحُـهـا كـانَ صـبـراً قـــــــاســـــــيـاً عَــطِـشـاً *** لـذا سـتُـهـزَمُ ريـحُ الـتـيــــــــــــــــهِ مـن جِـهـتـي
هَـبْ أنـنـي تُـهـتُ فـي دنـيــــــــــايَ مــن زلـلـي *** هَـبْ أنَّـهـا جـافـتِ الـتـحـلـيـــــــــــــقَ أجـنـحـتـي
وجـانـبـتْ مـرةً فـي الـســرِّ وامـتـــــــــــعـضـتْ *** مَّـمـا اسـتـقـــــــــــــــــــــرَّ بـهـا مـن دُرِّ أوديـتـي
سـل فـي تـضـاريـسِ عــمـري كـيـفَ نــشـأتُـهــا *** يُـجِـبـكَ نـبـضـي فـي مـكـنـــــــــــــونِ أوردتـــي
يـا أيـهـا الـعـلـمُ الـمــــــــــــــــركـوزُ فـي جـبــلٍ *** مـن الـكـمـالِ تـسـامـتْ فـيـكَ مِـنـسَــــــــــــــأتــي
يـا صـوتَـكَ الـسَّـيـلُ مُـذْ فــــــــاضـتْ مـعـارفُــه *** إنْ لـمْ يـمـرَّ بـهـا مـا شـكـــــــــــلُـهـا ضِـفـتـــــي؟
إنِّـي لأقـرأ وِردَ الـنـحـرِ بـسـمـــــــــــــــــــــــلـةً *** يـضـوعُ قـرآنُـهـا فـي روحِ أمـكــــــــــــــنـتــــــي
وأقـرأُ الـسَّـبـيَّ دربَ الـحــــــــــــــــــقِّ يُـنـشــدُه *** سـربُ الـفـراشـاتِ فـي تـأويــــــــلِ أخـيـلـتـــــــي
قـرأتُـك الأمـسَ قـــــــــــــــــــــرآنـاً يُـطـهِّـرُنــي *** وطـفُّـك الـيـــــــــــومَ يـا مـولاي صَـومَــعَـــتــــي
دعـنـي لأنـشِـدُكَ الـمـكـتـــــــــــــومَ فـي وتــرِي *** ذَرهـا لِـتَـسْـتَـلْـهِـمَ الإشـــــــــــــراقَ أدعـــيــتــــي
أريـدُ حُـبَّـكَ زادي إن جَـفَـا عــــــــــــــــــــمـلـي *** أبـا الـطـفـوفِ ومِـصـبـاحـاً لأقـبــــــــــــيـــــتــــي
إسماعيل الصياح
مقالات ذات صلة

الأبعاد الإصلاحية في ثورة الإمام الحسين (عليه السلام)
(البعد العقائدي أنموذجا)




