العتبة الحسينية المقدسة
نشاطات العتبة الحسينية المقدسة

كيف يستقبل اهالي كربلاء المشاركين في زيارة الاربعين؟

4,203 مشاهدة4 دقيقة قراءة

لم تشح نفس ام علي عندما قررت استقطاع جزء عن مصروف البيت اليومي لشراء البقالة والمستلزمات المطلوبة لضيافة زوار الامام الحسين في زيارة الاربعين، سيما انها اعتادت على ذلك مع كل مناسبة دينية تشهدها مدينة كربلاء المقدسة، بحسب زوجها عادل هاشم.

فالزوجة التي انشغلت خلال الايام الماضية بإعداد وجبات الطعام والتحضير لموائد الضيوف الذين سيحلون في بيتها، تجد بذلك تقربا الى الله تعالى والامام الحسين عليه السلام، حتمت على نفسها القيام به.

فيقول عادل هاشم في حديث لموقع العتبة الحسينية الرسمي, ان "عائلته تجند نفسها جميعا مع توافد المشاركين في زيارة الاربعين من كل عام، سيما انهم يفدون سيرا على الاقدام من مناطق شاسعة". مبينا، "يستوجب علينا خدمتهم ورعايتهم كونهم ضيوف الامام الحسين عليه السلام ومدينة كربلاء المقدسة واهلها".

موضحا، "اخصص جزءا من مرتبي الشهري لهذه المناسبة بالذات كون خدمة زوار الامام عليه السلام وضيافتهم شرفا لا يعلو عليه شرف".

واعتاد اهالي كربلاء سنويا عند حلول زيارة اربعينية الامام الحسين عليه السلام استضافة القاصدين اليه سيرا على الاقدام من كل حدب وصوب ومن كافة انحاء العالم دون التمييز بين العرق واللون واللغة عبر فتح بيوتهم طيلة ايام الزيارة التي تمتد لبعض الاحيان الى خمسة عشر يوما لمبيت الزوار يصاحبها توفير وجبات الطعام والشراب وغيرها الكثير.

وهاشم الذي فاق الخمسة عقود من عمره يعمل عامل في دائرة توزيع كهرباء كربلاء منذ 20 عاما ووالد لستة اولاد, يرجو الشفاعة من النبي وآل بيته الاطهار صلوات الله عليهم والتقرب الى الله سبحانه وتعالى من خلال استضافته لزوار الحسين عليه السلام والعمل على خدمتهم وتوفير كافة احتياجاتهم.

مشيرا، "بعد سقوط النظام قررنا ان نخطو هذه الخطوة ايمانا منا بعدالة القضية الحسينية وضرورة احياء ذكرها وذكرى اهل البيت عليهم السلام".

ويضيف، "في كل زيارة نخرج انا واولادي وزوجتي الى الطرقات العامة المؤدية الى مرقد الامام الحسين عليه السلام راجين الزائرين قبول استضافتهم".

ويتابع، في البدء كنا نستضيف اعداد قليلة، اما في الوقت الحالي استطعنا استضافة اعدادا تفوق السابق بأضعاف", موضحا, ان "نبادر الى الانتقال الى منازل الاقارب لكي يخلو المنزل كليا لنوفر حيزا اضافيا للزوار في البيت".

بدورها تستعد سندس علوان ذات الاربعين عاما ونيف سنويا لاستقبال زوار زيارة الاربعين مبكرا عبر تهيئة بيتها وكل مستلزمات الراحة قبل موسم الزيارة بفترة ليست بالقليلة وهذا امر اعتادت عليه من ثلاثين عاما.

وتقول علوان, ان "منذ ثلاثة عقود شرعنا باستقبال الزائرين المشاركين في الزيارات الدينية التي تحل بكربلاء المقدسة رغم الظروف الصعبة لتلك الفترة". مبينة, "اغلب اهالي منطقتي ايضا يستقبلون زوار الامام الحسين عليه السلام".

فمبيت الزوار واطعامهم وتنظيف ملابسهم كلها امور توفرها علوان لمدة خمسة عشر يوما مدة استضافة الزوار فيها في بيتها العتيق والمتكئ على جيرانه من مثيلاته من البيوت القديمة في باب الطاق احدى محلات مركز مدينة كربلاء القديمة، التي تبعد بضعة امتار عن المرقد الطاهر للأمام الحسين عليه السلام.

وتكشف علوان, ان "بادرت الى تسجيل منزها وقفا لخدمة زوار الامام الحسين عليه السلام للمدة المقررة لاستضافه الزائرين في كل عام وعلى مدى خمسة عشر يوما".

بدورها اعربت الزائرة ام نرجس الوافدة من مدينة الناصرية للمشاركة في زيارة الاربعين عن ارتياحها الكبير والامتنان اللامحدود للخدمة الحسينية الموجودة على مدار الساعة من قبل اهل الضيافة والكرم والسخاء ونكرات الذات التي يتمتع به اهالي كربلاء حيث قالت بلهجتها الجنوبية (بحياتي ما شفت شي مثل هيج).

وتضيف, "نبقى لمدة اسبوعين في احد دور كربلاء معززين مكرمين طلية ايام الزيارة, فيما يعمل اهل الدار المستضيف على توفير جميع وجبات الطعام على مدار اليوم, فضلا عن متابعة وضعنا الصحي وتنظيف ملابسنا يعملون كخلايا النحل بدون كلل او ملل".

واما الزائر الايراني حامد فتحي حدثنا قائلا، "حرصنا على زيارة الامام الحسين عليه السلام في زيارة الاربعين للسنة الثانية على التوالي، حيث تلقفنا اهالي كربلاء وتم ايوائنا في بيوتهم طيلة مدة الزيارة التي تستمر لأسبوعين".

ويشير نحن نشهد عاشوراء في الجمهورية الاسلامية الايرانية لكننا لم نرى مثل هذا الكرم والسخاء ونكرات الذات التي يتصف بها اهالي كربلاء دون عن كل المدن التي قصدناها للزيارة خارج العراق حسب ما اكده فتحي.

هذا ويستقبل اهالي كربلاء في دورهم من مختلف الجنسيات والقوميات في مناسبة زيارة الاربعين حسب ما اشار اليه رزاق شهيد الذي قال، "استقبلت في بيتي طيلة السنوات السابقة جنسيات عدة ومن دول اسلامية وغير اسلامية منها الزوار الاتراك والافغان والاذربيجانيين والباكستانيين وغيرهم".

 

عامر نوري

الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة

مقالات ذات صلة

ضمن مبادرتها التعليمية.. العتبة الحسينية تطلق ورشة تنموية لطلبة الثانوية في بابل حول الاستعداد للامتحانات وإدارة الوقت
نشاطات العتبة الحسينية المقدسة

ضمن مبادرتها التعليمية.. العتبة الحسينية تطلق ورشة تنموية لطلبة الثانوية في بابل حول الاستعداد للامتحانات وإدارة الوقت

أعلن قسم التنمية والتأهيل الاجتماعي للشباب التابع للعتبة الحسينية المقدسة، عن إقامة ورشة تنموية تخصصية في محافظة بابل تناولت مهارات تنظيم الوقت والاستعداد للامتحانات، واستهدفت طلبة المرحلة الثانوية، وذلك ضمن سلسلة من المبادرات التعليمية التي تنفذها العتبة في عدد من المحافظات العراقية.

لتعزيز الجانب التطبيقي في مجال الشبكات والاتصالات .. إعدادية الثقلين المهنية التابعة للعتبة الحسينية تنظم زيارة علمية لطالباتها إلى شركة (عراق سيل) 
نشاطات العتبة الحسينية المقدسة

لتعزيز الجانب التطبيقي في مجال الشبكات والاتصالات .. إعدادية الثقلين المهنية التابعة للعتبة الحسينية تنظم زيارة علمية لطالباتها إلى شركة (عراق سيل) 

في إطار سعيها المستمر لتعزيز الجانب العملي وربط المفاهيم النظرية بالتطبيقات الميدانية، نظمت إعدادية الثقلين المهنية الأهلية للبنات، التابعة لهيئة التعليم التقني في العتبة الحسينية زيارة علمية لطالبات قسم شبكات الهاتف والحاسوب المحمول إلى شركة (عراق سيل).

العتبة الحسينية ومجلس محافظة نينوى يدرسان تأسيس لجنة فكرية لتعزيز التعايش ورصد المحتوى المسيء
نشاطات العتبة الحسينية المقدسة

العتبة الحسينية ومجلس محافظة نينوى يدرسان تأسيس لجنة فكرية لتعزيز التعايش ورصد المحتوى المسيء

ناقشت شعبة الصادق الامين الفكرية والثقافية التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة مع مجلس محافظة نينوى آليات تأسيس لجنة مشتركة تعنى برصد ومتابعة المحتوى المسيء للأديان والطوائف، وبحث سبل توحيد الخطاب الديني وتعزيز التعايش السلمي في البلاد، ضمن إطار تعاون مؤسساتي يهدف إلى ترسيخ الاستقرار الفكري والاجتماعي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

سجّل الدخول للتعليق بحسابك الموثّق.