مـعـشـوقُ الـسـمـاءِ
إلـى أمـيـرِ الـمـؤمـنـيـن عـلـي بـن أبـي طـالـب (عـلـيـه الـسـلام)
صـغــــــــــارٌ أمــــــــــانـيـنـا وأنـتَ لـهـا أبُ *** وهُـنَّ بـكـبـرِ الـمُـعـجــــــــــــزاتِ وأرحـبُ
أتـيـنــــــــــاكَ أنـهــــاراً بـهـا عـطـشُ الـرَّدى *** لـرمـلِـكَ يـا مـعـنـى الـحـيــــــاتـيـنِ نـشـربُ
تـفـلـسـفُــــــنـا الأقـــدارُ قـدرَ احـتـمـــــــالِـهـا *** فـتـرتـدُّ ، إذ مـــــــــــا زالَ سِـفـرُكَ يُـعـشـبُ
طـلـعـنـا وكـنَّـا الأقــــربـيــــــــنَ مـن الـسَّـمـا *** ولـولاكَ مــــــــــــــــا كـنّـا ولا شـعَّ كـوكـبُ
نـشـقُّ دروبَ الــعـمــــرِ فـي زحـمـةِ الـسُّـدى *** فـنـتـعـبُ ، لـكـنْ صـوتُـــــكَ الـحـرُّ مـنـكـبُ
ونـرتـــــاحُ مـن كـلِّ الـغــوايـــــــــــاتِ نُـزّلاً *** وإنَّـكَ تُـغـويـــــــــــــــــــــــــــنـا فللهِ نـركـبُ
عـلـيُّ الـبـدايــــــــــاتُ الـنـهــــايــــاتُ كـلَّـمـا *** رأتـنـا عـيـونُ الـذلِّ لاســـــــــــــمـكِ نـهـربُ
عـلـيُّ الـكــــــــرامــــاتُ الـتـي أُغـرزتْ بِـنـا *** فـذُبـنـا كـمـا آبـــــــــــــــــــــائِـنـا قـبـلُ ذُوَّبُـوا
عـلـيُّ الـعـطـايـــــــا إنَّـمـا أمَّـهــــــــــــــاتُـنـا *** يُـعَـلِّـلـنَـنـا حُـبـاً إلـيــــــــــــــــــــكَ فـنـشـربُ
كـبُـرنـا وأصـبـحــــــــــنـا رجـــــــــــالاً أعزةً *** لأنَّـك فـيـنـــــــــــــــا أيـهـا الـلـيـسَ يـنـضـبُ
لأنَّـكَ فـيـنـــــــــــا أيـهـــــــا الـلـيـسَ يـنـتـهـي *** تُـعـلـقـمـنـا الـدنـيـــــــــــــــــا وذكـرُكَ طـيـبُ
وتـذهـبُ أجـيـــــــــالٌ وتَـفـنـى حــضـــــــارةٌ *** وتـصـدأ أرواحٌ وأنــــــــــــــــــــتَ الـمـذهَّـبُ
أيـا ذهـبَ الـنـفـسِ الـتـي لا ضــيـــــــــــاؤهـا *** يُـوارى وأيـامُ الـمـســــــــــــــــــــاكـيـنِ قُـلّـبُ
سـلاماً إمــــــــــــامَ الـحـقِّ إذْ نــحـنُ لـم نـزلْ *** تـبـعـثـرُنا أخـطـــــــــــــــــــــــــاؤنـا فـتُـرتِّـبُ
سـلامـاً وحـربُ الـغـــــــــــــــادريـنَ تـلـوكُـنـا *** فـنـولـدُ أيـتـــــــــــــــــامـاً وبـالـمـوتِ نـلـعـبُ
ونـهـرمُ أطـفــــــــــــــــــــالاً ولا بـأسَ فـالـذي *** يـدقِّـقُ فـي أعـمـــــــــــــــــــــارِنـا يـتـعـجَّـبُ
إلـيـكَ وعـذراً لـو شـكـــــــــــــونـا فـأنـتَ مَـنْ *** إلى قـلـبـهِ يـــــــــــــــأتـي ويـشـكـو الـمـعـذّبُ
نـشـدُّ بـكَ الـعـزمَ الـذي لـيــــــــــــس يـنـثـنـي *** ونُـعـلـي لـــــــــــــــــواءً فـيـه اسـمُـك مـوكـبُ
نـقـــــــــاتـلُ أبـنــــــــــــاءَ الـذيـن وقـفـتَ فـي *** وجـوهِـهـمُ يـومـاً وقـلـبُــــــــــــــــــــكَ يـلـهـبُ
فـكـنـتَ خـضـيــــــــــبـاً بـالـقــــداسـةِ والـدِّمـا *** وبـالـعـارِ جـيـلاً بـعـد جـيـــــــــــلٍ تـخـضَّـبـوا
وكـنـتَ كــــــــوجـهِ اللهِ نـوراً مُــــــــــــكـمَّـلاً *** وكـانـوا رؤوسـاً لـلـشـيـــــــــــــاطـيـنِ تُـنـسـبُ
أبـا كـلٍّ مـن يـهــــــــوى الإبـــــــــــاءِ تـحـيـةً *** فـروحُـكَ فـي أرواحِـــــــــــــــــــــنـا تـتـسـرَّبُ
وأنـفـــــــاسُـكَ الـعـطـرُ الـذي جـــالَ حــولـنـا *** وذكـرُكَ آيــــــــــــــــاتٌ بـهــا الـــحـقُّ صـيِّـبُ
لأنَّـكَ مـعـشــــــــوقُ الـسـمــــــاءِ وطــعـمُـهـا *** ومـذهـبُ أهـلِ الـحــــــقِّ لا مــنْ تــــــــذبـذبُـوا
لأنـكَ يـــــــــــــــا نـــــــفـسَ الـنـبـيِّ مــحـمـدٍ *** عـلـوتَ بـه كُـلاً ومَـنْ مـنـــــــــــــــــــكَ أقـربُ
لأنـكَ لـم تـخـتـرْ سـوى اللهِ مـقــــــــــــــصـداً *** بـحـبِّـكَ أصـحـابٌ وآلٌ تـشــــــــــــــــــــــــذّبـوا
لأنـكَ أنـتَ الـمـرتـــــــــــضـى حـسـبُ ذكـرهِ *** يـطـمـئـنُ مـرعـوبـاً ولـلــــــــــــــــشـرِّ يُـرعـبُ
عـلـيٌ صـديـقُ الـطـيـــــــــــــبـيـنَ صـديـقُـنـا *** عـدوُ الـغـبـيـيــــــــــــــــــــنَ الـذيــن تـعـصَّـبُـوا
عـدوُ إبـن هـنـدٍ آهِ يـا هــــــــــــــنـدُ كــم لـهـا *** ذئـابٌ بـنـا عـاثـوا وســــــــــــــــــاؤوا وخـرّبُـوا
قـصـدنـاكَ نـبـغـي ذا الـفـقــــــــــــارِ وبــأسَهُ *** فـأعـطـيـتـنـا الـحـشـدَ الـذي لـيـــــــــــس يُـغـلـبُ
نـسـجِّـرُهـا حـربـاً إلـى الـحـشــــــرِ ذكــرُهـا *** وقـد وصـلـتـهـمْ نــــــــــــــــــــــارُهـا فـتـهـيَّـبُـوا
هـزمـنـاهـمُ فـيـهـا كـمـا كـنـتَ هـــــــــــازمـاً *** جـدودَهـمُ مـهـمـا عـلـيــــــــــــــــــــنـا تـحـزَّبُـوا
وسـام الـحـسـنـاوي
مقالات ذات صلة


خَيْرُ مَنْ لبَّى ووَفَّى
الى الامام أمير المؤمنين عليه السلام بذكرى استشهاده..

سِفرُ الشهادة
بذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام

معراجُ الشهادة
لأمير المؤمنين عليه السلام..

جُرحُكَ الآن
بذكرى جرح الإمام علي عليه السلام..

يُغادرُ الكونَ فيءٌ
في ليلة جرح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام..