ماذا هيأت العتبة الحسينية لزوار الاربعين هذا العام؟
كخلايا النحل، تعمل بتنظيم عال، كوادر الامانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة وهي تستعد لاستقبال الحشود المليونية الوافدة على مدينة كربلاء للمشاركة في زيارة الاربعين، احدى علامات المؤمن كما جاء في الاثر.
حيث انتظم عشرات الالاف من العاملين في العتبة الحسينية من مختلف الاقسام التي ينتمون لها لتهيئة الاجواء المريحة امام الزائرين، اذ لم تتخلف اي وحدة عن اداء واجباتها معلنة النفير العام.
ومن المرجح ان تستقبل كربلاء خلال زيارة الاربعين لهذا العام اكثر من خمسة وعشرين مليون زائر من داخل وخارج العراق، الاغلب الاعم منهم يأتي سيرا على الاقدام ومن مسافات شاسعة تصل بعضها الى الاف الكيلو مترات.
وتعد هذه الزيارة من اقدس الزيارات لدى المسلمين من اتباع مدرسة أهل بيت النبي صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين، وتواترت الاحاديث عن الامام جعفر الصادق عليه السلام في الحث على ادائها وعظيم ثوابها، بحسب مصادر التراث الاسلامي.
وكربلاء تلك المدينة الغافية على طرف البادية الغربية للعراق (جنوب غرب العاصمة بغداد)، طالما كانت قبلة لمختلف الشعوب الاسلامية ومن كافة ارجاء العالم، اذ يلاحظ المراقب للزيارات المليونية التي تحتضنها المدينة تنوع عرقي وفكري وثقافي يحمله الزائرين، الامر الذي يشير الى عدالة القضية الحسينية وبريقها الذي خطف افئدة عشاق الحسين قبل انظارهم.
هذه المسؤولية انبرت لها الامانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة بجدارة يشار لها، انعكست بصورة جلية من خلال الاستعدادات التي تهيئها لتوفير راحة الزائرين بعد ان يحطوا برحالهم داخل المدينة، وحتى قبل وصلولهم الى المدينة.
اذ تنتشر ثلاثة مدن مخصصة للزائرين عملاقة تسع الاف الزائرين، حيث توفر المأوى ووجبات الطعام والشراب، بالاضافة المرافق الخدمية الاخرى.
فإلى شمال كربلاء تشمخ مدينة سيد الاوصياء عليه السلام، لتستقبل الوافدين من المحافظات الشمالية، في حين تقع الى الجنوب من كربلاء مدينة الامام الحسن المجتبى عليه السلام التي تستقبل الوافدين من وسط العراق، وأخيرا وليس آخرا مدينة الامام الحسين الواقعة الى شرق كربلاء والتي تستقبل الوافدين من جنوب العراق ووسطه.
وتعد هذه المدن العملاقة التي تبنت العتبة الحسينية المقدسة تشييدها محطات استراحة للوافدين سيرا على الاقدام، قبل التوجه الى مرقد الامام الحسين عليه السلام.
وسط وداخل كربلاء ايضا، تلاحظ ان العمل جار لتهيئة المرافق الخدمية بمختلف وظائفها، ابتداء من المجسرات المؤقتة، والعيادات الطبية المتحركة، الى جانب المنافذ التي توفر الماء والشراب ومستلزمات المبيت في باحات الصحن الشريف واواوينه والحائر، فضلا عن الساحات المسقوفة كمنطقة بين الحرمين وصحن العقلية عليها السلام.
بدوره يبذل قسم المواكب الحسينية العائد للعتبة جهدا كبيرا في ترتيب ورصف اماكن المواكب الخدمية الاهلية التي بدأت في الانتشار داخل كربلاء مع طليعة شهر صفر، فهناك اكثر من 7000 موكب خدمي يتوزع داخل شوارع مركز مدينة كربلاء بحسب اخر احصائية لقسم الشعائر الحسينية.
فيما يترتب على جيش العاملين في خدمة الزائرين التكيف والتعامل مع مختلف الالسن والثقافات للحشود المليونية الوافدة، والعمل على تقديم النصح والخدمات لهم، وهو امر بحد ذاته يتطلب مشقة كبيرة لأدائه، دون ان نغفل الجهد الامني المصاحب لكل هذه الاجراءات.. يتبع.
محمد حميد الصواف
الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة
مقالات ذات صلة

ضمن مبادرتها التعليمية.. العتبة الحسينية تطلق ورشة تنموية لطلبة الثانوية في بابل حول الاستعداد للامتحانات وإدارة الوقت
أعلن قسم التنمية والتأهيل الاجتماعي للشباب التابع للعتبة الحسينية المقدسة، عن إقامة ورشة تنموية تخصصية في محافظة بابل تناولت مهارات تنظيم الوقت والاستعداد للامتحانات، واستهدفت طلبة المرحلة الثانوية، وذلك ضمن سلسلة من المبادرات التعليمية التي تنفذها العتبة في عدد من المحافظات العراقية.




لتعزيز الجانب التطبيقي في مجال الشبكات والاتصالات .. إعدادية الثقلين المهنية التابعة للعتبة الحسينية تنظم زيارة علمية لطالباتها إلى شركة (عراق سيل)
في إطار سعيها المستمر لتعزيز الجانب العملي وربط المفاهيم النظرية بالتطبيقات الميدانية، نظمت إعدادية الثقلين المهنية الأهلية للبنات، التابعة لهيئة التعليم التقني في العتبة الحسينية زيارة علمية لطالبات قسم شبكات الهاتف والحاسوب المحمول إلى شركة (عراق سيل).

العتبة الحسينية ومجلس محافظة نينوى يدرسان تأسيس لجنة فكرية لتعزيز التعايش ورصد المحتوى المسيء
ناقشت شعبة الصادق الامين الفكرية والثقافية التابعة لقسم الشؤون الدينية في العتبة الحسينية المقدسة مع مجلس محافظة نينوى آليات تأسيس لجنة مشتركة تعنى برصد ومتابعة المحتوى المسيء للأديان والطوائف، وبحث سبل توحيد الخطاب الديني وتعزيز التعايش السلمي في البلاد، ضمن إطار تعاون مؤسساتي يهدف إلى ترسيخ الاستقرار الفكري والاجتماعي.