من أي نبعٍ أستقيك ؟
إلى أمير القلوب علي بن أبي طالب (عليه السلام) في عيده الأغر
مِنْ أينَ من أيِّ نبعٍ للحياةِ ومِنْ *** أيِّ المسافاتِ أستجدي الجمالَ هُنا
من أيِّ بـئـرٍ لأشواقي ويوسفهِ *** تطلُّ ، تسهرُ .. قلْ لي ها هنا عَلَنا
من أينَ قُلْ والدُّنى جاءتْ بمفردِها *** إلـى حـروفي نبيّاً والكتابُ سَنا
قلْ لي بملءِ حضاراتِ الهوى غزلاً * أهلْ غديرُكَ يجري بيننا وبنا ؟
وهل تلاقتْ بكفِّ الضوءِ بسمتُنا *** عـيـداً ولـوَّنَ فـيـنـا الـليلَ وافتتنا
جرى، بلى، فانـتـثـرنا واشتـذى دمُـنا *** من الولايةِ فاخترنا لهُ فننا
من خُمِّهِ، من هجيرٍ لاذعٍ علقتْ *** هـنـاكَ سـوسـنـةٌ تستغرقُ الزمنا
عشناه، (من كنتُ مولاهُ) فطالَ بنا *** عـمْـرٌ، مـبـايَعةٌ، والتِيهُ ودَّعنا
حتى تجذّرتِ الأرواحُ واختصرتْ * من زُرقةِ البوحِ تاريخاً فكنتُ أنا
من زُرقةِ البوحِ من عشتارهِ انتثرتْ حواسُ عمري فلا بوحي إليَّ دنا
بعضي سميٌّ لبعضي هكذا ولذا ** من موهباتي خلقتُ الحبَّ والوطنا
قد استثارت بأشـيـائـي حـضـارتُـهـا *** وازدانَ فيَّ ولاءٌ للهدى ذعنا
من الغديرِ توشّى الضوءُ واشتجرتْ *** بـنـا الـمـنافي فألفيناكها شدَنا
قدْ علـمـتـنـيـهِ أمي حينما مخضتْ *** مـلامـحي وسـقتني بالهوى لبنا
إني اقترحتُ على قلبي أرومتَهُ الــكبرى وباسمِ عليِّ المرتضى ارتهنا
فصاغني بحرَ قدّيسٍ كمعجزةٍ *** وأسرجَ الحُسنَ في شطّيهِ والحسنا
وجَاهَرَ الدمعَ في عينَيَّ فارتشحتْ *من الحُسينِ فخاراً بالندى احتضنا
وهكذا كنتُ من نهريهِ منبجساً *** من الـولاءِ الـمـصـفّى إذْ بنا اقترنا
فكلما ناورتني الروحُ لـهـفـتَها *** أتـيـتُ فـي كـلِّ أشـواقـي أجرُّ ونى
فأسـتقـيكَ معيناً باهراً عـذِبـاً *** وأسـتـقـيـكَ بـمـعـنـىً قـدْ أوَى غَـدَنـا
معَ المؤمّلِ في أسرابِ طلعتِهِ *** نـكـونُ، نـحـيـا، نـصلّي حُبَهُ السكَنا
أمل الفرج
مقالات ذات صلة


خَيْرُ مَنْ لبَّى ووَفَّى
الى الامام أمير المؤمنين عليه السلام بذكرى استشهاده..

سِفرُ الشهادة
بذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام

معراجُ الشهادة
لأمير المؤمنين عليه السلام..

جُرحُكَ الآن
بذكرى جرح الإمام علي عليه السلام..

يُغادرُ الكونَ فيءٌ
في ليلة جرح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام..