سفين الوالهين
إلـى أمـيـرِ الـمـؤمـنـيـن وقـائـدِ الـغـرِّ الـمـحـجَّـلـيـن عـلـي بـن أبـي طـالـب (عـلـيـه الـسـلام)
لـو تُــــــدِّنِـي إنَّ بـي حـبـــــــــــــــــــاً أكـتـمُـــــــه *** يَـخـفَـى عـلـى الـنــــــــاسِ لـكــــــــن أنـتَ تـعـلـمُـه
تـرنّـمَ الـقـلـبُ وانـســـــــــــــــــــــــابـتْ لـواعـجُـه *** وسـالَ كـالـنــــــــــــــــــــــــــــــهــرِ دفّـاقـاً تـرنّـمُـه
وكـان قـلــــــــــــــبـيَ حـيــــــــنَ الـبـحـر أشـرعـةٌ *** إمّـا تـقـاذفـنـي مــــــــوجٌ أحـطــــــــــــــــــــــــــمُـه
بـلـى أحـطّــــــــــــمـه .. لا شــــــــيءَ يـحـجـبُـنـي *** عـن اعـتـنـاقِ جـمــيــــــــــــــــــلٍ ضـاءَ مـبـســمُـه
تـرى فـؤاديَ يـا مــــــــــــــــــــــــولايَ مُـرتـعِـشـاً *** صـادٍ .. وقـلـبُـــــــــــــــــــكَ نـهـرٌ فـاضَ زمـزمُــه
تـرى تـفـاقـمَ أوجـــــــــاعـي .. تــــــــــــرى دلِـهـاً *** أضـنـــــــــــــــــاهُ بُـعــــــدكَ حـتــى جـفَّ بـرعـمُـه
لـمـلـمْ شَـتَــــــــــــــــــــــاتَ رؤاهُ , الـريـحُ عـاتـيـةٌ *** وهـبـهُ كـفـاً بـتـحـنــــــــــــــــــــــــــــــانٍ تـلـمـلـمُـه
ألـيـسَ خـفــــــــــــــــــقُ فـؤادي صـوتـه وَلِـــــــــهٌ *** عـلـيْ .. عـلـيْ .. ؟ أولـيــــسَ اخـضـرَّ مـوسـمُـه ؟
وهـل يـلـيـقُ بـمــشـغــــــــــــوفٍ بـهِ خـــــــــضـلٍ *** صـدٌّ إذا اعـتـــــــــــــادَ طــــرقَ الـبـابِ مُـلـهـمُـه ؟
صـبَّ الـتـمــــــــــــاعـكَ فــي آفــــــــــاقِ أوردتـي *** لـكـي يـضـــــــــــــــــيءَ مـــن الـوجـدانِ مـظـلـمُـه
وضُـمَّـنـي فـي ســفـيـــــــنِ الــــــــــوالـهـيـنَ وخُـذ *** قـلـبـي الـصـغـيـــــــــــــرَ بـ (يـــا كـرار) تـخـتـمُـه
لـيـسـتـقـرَّ عـلـى جــــــــــــــــــــــودِيِّ مـمـلـكـةِ الـــــــــــــــمـعـنـى وأنـتَ مـن الـطــــــــــــــــوفـانِ تـعـصـمُـه
عـلـيُّ كـان بـحـقـــــــــــــــــــلِ اللهِ ســــــــــوسـنـةً *** تـسـبِّـــــــــــــــــــــــــحُ اللهَ مــن عـــطـرٍ تــتـمـتـمُـه
وكـلـمـا فـوّحــــــــــــــــــتْ رشــــــــــتْ مـلائـكـةً *** مـن فـرطِ تـسـبـيـــــــــــــــــــحـهِ راحــتْ تــعـظِـمُـه
مُـذَّاكَ عـلّـمـهـا الـتـهـلــــــــــــــــــيـلَ فـانـفـطـرتْ *** عـلـى الـولايــــــــــــــــــــــــــةِ فـالـتـوحـــيـدُ تـوأمُـه
يـقـطـرُ الـنـــــــــــورُ فــي طـيـــــــــــنٍ بـه عـبـقٌ *** مـاءُ الـــــــــــــــــــــــــــولايـةِ .. لا عـتـمٌ فـيــعـتـمُـه
كـذا تـشـكّـلَ مـن والــــــــــــــى أبـا حـــــــــــسـنٍ *** كـذا تـضـمّــــــــــــــــــــــــــــخَ بـالـمـعـنـى مُـتـــيّـمُـه
عـلـيُّ لا عـــــــاشـقٌ فـي الـكـــــــــــونِ يُـشـبـهـه *** لـذاكَ كـلُّ وحـــــــــــــــــــــــوشِ الأرضِ تـظـلـــــمُـه
ولـيـــــــــــــــــسَ يــؤلـمُـــــــــــه سـيـفٌ لـغـادرةٍ *** لـكـــــــــــــــــــــــــــــنّ مـا يـؤلـــمُ الــزهـراءَ يـؤلـمُـه
يـا أجـودَ الـدمـــــــــــــــــــعِ هـيـمـانـاً أتـيـتُ إلـى *** ضـفـافِ عـيـنـيـكَ لـــــــــــــــــــــــــو طـيـفـاً فـألـثـمُـه
لـو جـئـتَ إنـــــــــي بــــطــورِ الـشـوقِ مـنـتـظـرٌ *** وبـي مـن الـحـــــــــــــــــــــــزنِ مـا أرجـو تـبـلـسـمُـه
وفـي يـمــــــــيـنـي زهــــــــــورُ الـوجـدِ ظـامـئـةٌ *** خـجـلـى .. تـرقّـبُ عـطــــراً مــــــــــــــــنـكَ تـغـنـمُـه
ألـسـتُ مـوسـاكَ .. هـل هـيّـأتَ لـي قـــــــبــسـاً ؟ *** وهـل حـنــــــــــــــــــــــــــوتَ عـلـى صـبٍّ تـكـلـمُـه ؟
مـاذا أقـول ؟ بـقـلـبــــــي يـصـطـــــــلـي شــغـفٌ *** جـنـونُـه بـسـنـا عـيـنـيـــــكَ يــــــــــــــــــــــــــضـرمُـه
وأنـتَ أنـتَ .. عـلـيٌّ رائــــــــــــــــــــــــــعٌ ألِـقٌ *** بـريــــــــــــــــــــــــــــشـةِ الـنـورِ ربُّ الـنـورِ يـرسـمُـه
وأنـتَ أنـتَ تـجــــــــــــــــــــلـي الله .. مـكـتـنـزاً *** رؤى الـنـبـيـيــــــــــــــــــــــــــنَ .. لـلـمـعـنـى تُـتَـمِّـمُـه
ولـيـس يـحـويـكَ عـقـلـي .. قـد مـضـى صــعـقـاً *** هـنـاك حـيـث بـطـــــــــــــــــــــــــــورِ الـحـبِّ مـأتـمُـه
لا تـعـذلـنَّ بـيـــــــــــــــــــــــانـي يـا أبــا حـسـنٍ *** مـا عـذرُ مـمـتـــــــــــــــــــــــــدحٍ إن ضـاقَ مـعـجـمُـه
عـذري بـأنـكَ أصـفـى مـن مُـــــــــــــــخـيَّـلـتـي *** عـذري بـأنـكَ ســـــــــــــــــــــــــــــــــرٌّ لـسـتُ أفـهـمُـه
لـكـنـنـي كـلـمـا لـلـحـــــــــــــــــــبِّ قـد رفـعـوا *** صـوتَ الأذانِ لـكــــــــــــــــــــــــــــــــم قـلـبـي أيـمْـمِّـه
مـحـمـد بـاقـر جـابـر
الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة
مقالات ذات صلة


خَيْرُ مَنْ لبَّى ووَفَّى
الى الامام أمير المؤمنين عليه السلام بذكرى استشهاده..

سِفرُ الشهادة
بذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام

معراجُ الشهادة
لأمير المؤمنين عليه السلام..

جُرحُكَ الآن
بذكرى جرح الإمام علي عليه السلام..

يُغادرُ الكونَ فيءٌ
في ليلة جرح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام..