تـراتـيـل سـجّـاديّـة
إلـى الإمـام زيـن الـعـابـديـن وسـيـد الـسـاجـديـن (عـلـيـه الـسـلام)
للهِ أنْـتَ إمــــامُ حَـقٍّ مــــــــــــــــاجِـــــــــــدُ *** تَـفْـنَـى الـدهُـورُ ونَــبْـعُ ذِكــــــــرِكَ خـالِـدُ
للهِ أَنْـتَ وَرِيْـــــــــــــــثُ مَـدْرَسَـــةٍ بـــــهـــا *** شَـعَّـتْ عـلـى أفــقِ الـسَـمــــــــــاءِ فَـرَاقِـدُ
للهِ أنْـتَ حَـلِــــــــــــيْــــفُ غُـرِّ خَــــــلائــــقٍ *** نَـسَـلَـتْـكَ مـنْ وحــي الـضـيــــــاءِ أمـاجـدُ
وفـقــــــــــــاهـةٌ شَـأَتِ الـذيــن تـفــــقّــهــــوا *** إذ زقَّـهـا لـك مــن عــــــــــــــــــلـيٍّ رافـدُ
وعـبـــــــــــــادةٌ عَـلَــويَّـةُ الـمـعـــنــــى فـــلا *** يَـعْـلـو سَـمَـــــــــــــــاهَـا نـاسِـكٌ أو زاهـدُ
إلا أبـاكَ وجـــــدَّك الـسَّـــــــــــــــاقــي غـــداً *** عـذبـاً يُـكـــــوثِـرُهُ الـرحـيـــــــــقُ الـبـاردُ
وبـطـولـةٌ قـد أفـرَزَتْــــــــــــــهـا كــــربـــــلا *** لـكَ يـسـتـطـيـرُ حـمـاسُـهـا الـمُـتــصــاعِـدُ
مَـنْ غـيـرُ شـخـصِـكَ بـعـدَ مـقـتـلِ جَـوهَـرِ الــــــــــــــتـوحـيـــــــــــــدِ لـلـركـبِ الـمُـقـدَّسِ قـائـدُ؟
يـا سـيِّـداً لـلـســــــــــــــــاجـديــنَ عـبـــــــادةً *** لله لا يـدنــو مــقـــــــــــــــــــــامَـكَ سـاجـدُ
أقِـلِ ارتـبـاكَ الـقــولِ مـنِّــي واصـــــــــــــفـاً *** لـك سـيـــــــــــــرةً أحـنـى إلــيـهـا الـسـاردُ
عَـبِـقَـتْ بـذكـرِ الله مُـنــــــــــــذُ بُـزوغــــــهـا *** وإلـى رحـيـــــــــــــلِـكَ مـنـهــجٌ لـك راشِـدُ
هـذا لأنّـكَ نـسـلُ خـيــــــــــــرِ الـخـلــــــقِ لا *** أحـدٌ يُـدانـي فـضـلَـهـم ويُـــبــــــــــــــــاعِـدُ
مـن مـعـشـرٍ بِـهِـمُ الـكِـتـــــــابُ تـزيّــــــنــتْ *** آيـــــاتُـهُ فـكـــــــــــــــــــــــــــأنَّـهـنَّ قـلائـدُ
فـتـربَّـعـوا عـرشَ الـفـخـارِ وهـلـــــــــهـلــتْ *** بـثـنـــــــــائِـهـم سُـوَرٌ هـنـا وقـصـــــــــــائـدُ
مـولاي يـا مـن لـلـصـحـيــــفـةِ مُـنـشِـــــــــئٌ *** فـيـهـا مـن الـدرِّ الـيـتـيــــــــــــمِ نـضـــــائـدُ
نـسـجٌ سـمـاويُّ الـبـيــــــــــــــــانِ تـحـشَّــدتْ *** مـن غـامـــــــــــــضـاتِ الـسـرِّ فـيـه فـرائـدُ
أحْـيَـتْ قُـلـوبَ الـعـارِفـيــــــــــــــــن كــأنَّـهـا *** مـعـمـورةً بـالــــــــــــــــــذاكـريـنَ مـسـاجـدُ
ذاك الـزَّبُـورُ زَبُـورُ آلِ مــــــــــــــــــــحــمّـدٍ *** تُـجـلـى بـه لـلـمُـسـلـــــــــــــــــمـيـن عـقـائـدُ
ورسـالـةٌ فـيـهـا الـحـقـوق تـجــــــــــــسّـــدتْ *** قِـيَـمـاً تـعـــــــــــــــــــالـى شـأنُـهـا والـعـاقِـدُ
الـكُـلُّ يـهـوي دونَ نـجـمِـكَ خـيـبــــــــــــــــةً *** فـالـمَـجْـدُ طـارفـــــــــــــــــــهُ لـكـمْ والـتَـالِـدُ
بَـهَـرَتْ مـواثـيــــــــــقَ الـحُـقـوقِ بـنـظــمِـهـا *** إذ لـمْ يَـفُـتْــــــــــــــــــــــــهـا واردٌ أو شـارِدُ
بـدءاً بـحـقّ الله وهـو عـــــــمـــــــــــــــــادُهـا *** فـبِـهِ يُـمـازُ مـن الـصـحـيــــــــــــحِ الـفـاسـدُ
دلّـت عـلـى أنَّ الـشـريـــــــــــــــــــعـةَ واسـعٌ *** مـيـدانُـهـا ولـهـا تـكـونُ مـقـــــــــــــــــاصِـدُ
وبـــــأنَّـكُـم خُــــــــــــــــــــــزَّانُ عـلـمِ اللهِ قـد *** ظـهـرتْ لـكـمْ لـلـعـالَـمـيــــــــــــــنَ شـواهـدُ
وبـأنـــــــــــكـم لـلـفـــــــوزِ فـي الـدنـيـا وفـي *** الأخـرى سـفـيـنٌ لـلـهــــــــــــــــــدايـةِ رائـدُ
وبـأنّـكم لـلـديــــــــــــــــــــــــــنِ خـيـرُ أئـمـةٍ *** سـيّـانَ مـنـكـمْ قــــــــــــــــــــــــائـمٌ أو قـاعـدُ
د. وسـام حـسـيـن جـاسـم الـعـبـيـدي
مقالات ذات صلة

زيّنَ الصُحفا
إلى الإمام السجاد عليه السلام..

ومضةٌ من سراج العابدين
إلى الإمام السجاد عليه السلام بذكرى ولادته المباركة..

راهبُ السجدات
بذكرى ولادة الإمام زين العابدين عليه السلام


