تـشـكـيـلـة الـفـداء
إلـى سـيـدي أبـي الـفـضـل الـعـبـاس (عـلـيـه الـسـلام)
عـلـى مـنـحـنـى نـهـرٍ هـنــــــــــــالـكَ مِـحْـبـره *** تُـرَتّـبُ أوراقَ الـزمــــــــــــــــــــــــــانِ الـمُـبـعـثـره
وتـسـتـعـرضُ الـتـاريــــــــــخَ أضـواءَ مَـسـرحٍ *** تُـحـلِّـلُ أدوراً بـه مُـتـغـيّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــره
فـحـيـنَ تـداعـى الـقـومُ بـعـدَ نـبـيّـــــــــــــــــهـم *** وَشـتّـتَـتِ الـرؤيـا مـرايـــــــــــــــــــــــــــــا مُـكَـدّره
يـدُ الـغـيـبِ ألـقـتْ فـي مـديـــــــــــــــنـةِ أحـمـدٍ *** سـديـمـاً .. وقـالـتْ ذاكَ دُرّةُ حـيـــــــــــــــــــــــــدره
إذا أطـرقـت بـعـد الـنـبـــــــــــــــــيّ وأظـلـمـتْ *** فـهـا هـيَ عـادتْ بـالـكـفـيـــــــــــــــــــــــــلِ مُـنـوّره
لـقـد جـاءهـا الـعـبــــــــــاسُ مُـصـحَـفَ نـخــوةٍ *** لـظــــــــــــــــــــاهـرِهِ اصْـطَـفّـتْ حــروبٌ مُـفـسّـره
بـصـفّـيـنَ عـنـدَ الـنـهـرِ صَـدّ الْـتـفــــــــــافَــهُـم *** فَـغَـصّـتْ بـأكـوام الـصـنــــــــــــــاديـــــــــدِ قـنـطـره
تـطـيـــــــــرُ رؤوس الـقـاسـطـيــــــنَ بـسـيــفِـهِ *** ومِـنْ بـأس عَـيْـنـيـهِ الـعـســـــــــــــــــــــاكـرُ مُـدبِـره
وإنْ قـبـضَ الأرواحَ فـي صـدرِ جـيـشـــــــــهـم *** تَـعِـجّ بـأمــــــــــــــــــــــــــواتٍ صـفـوفُ الـمـؤخّـره
كـأنّ لـهُ فـي كـلّ صـفٍّ تـجـلّـيــــــــــــــــــــــــاً *** وبـالـرعـبِ قـبـلَ الـسـيـــــــــــــــفِ يُـوقِـعُ مَـجْـزَره
ويـشـهَـدُ يـومُ الـطـفّ هَـــــــــــوْلَ ظـهـــــــورِهِ *** فَـوَقْـعُ اسْـمِـهِ أبـقـى الـجُـمـــــــــــــــــــوعَ مُـسـمّـره
ولـو أذِنَ الـسـبـطُ الـحـسـيــــــــــــــنُ لِـسَـيْــــفِـهِ *** لَـدَكّ مُـتــــــــــــــــــــــونَ الـجـيــشِ دَكّـاً .. وَدَمّـره
وَغـيّـرَ تـاريــــــــــخـاً .. وَأفـنـى طُـغــــــــــاتِـهِ *** وَدانـتْ لـهُ كـلُّ الـمـقـاديـــــــــــــــــــــــــرِ مُـجْـبَـره
ولـكـن يـشـــــــــاءُ اللهُ مـا لا نـشــــــــــــــــــاؤهُ *** لِـيُـظْـهــــــــــــــــرَ أسـراراً عـن الـخـلـقِ مُـضـمَـره
فَـسـيَّـرَهُ لـلـمـــــــــــــاءِ لا لِـقـتـــــــــــــــــالِـهِـمْ *** عـسـى يـهـتـدي جـيـــــــــــشٌ .. وتَـخْـضَـرُّ مُـقْـفِـره
وَعـادَ بـأقـصـى مـا يُـريـــــــــــدُ .. فـمــــــــاؤهُ *** مُـراقٌ .. إلـى كـلّ الـبَـرِيّــــــــــــــــــــــــةِ أحْـضَـره
لِـيَـسْـقٓـيَ مـن شـتّـى الـصـدورِ حــــــــــــدائــقـاً *** فـتـنـبُـتُ أشـجــــــــــــــــــــــارُ الـمـروءاتِ مُـزْهِـره
إلـى الآن كـفّـاهُ الـتـفـضّــــــــــــــلُ والــنـــــدى *** وَظِـلّ غـمــــــــــــــــــامـاتٍ عـلـى الأرضِ مُـمْـطـره
كـمـا أمـطـرتْ بـالأمـسِ فـوقَ مُــخـيّــــــــــــــمٍ *** لِـزيـنَـبَ حـيـنَ الـنـــــــــــــــــــــــــارُ فـيـهِ مُـسَـجّـره
إذا بـاسْـمِـهِ تـدعـو إلـى الـظــــــــــــلـمِ حُــــــرّةٌ *** مـنَ الـغَـيْـبِ جُـنـدُ الله تـنـهَــــــــــــــــــــــلّ مُـنـشَـره
ولـو دجـلـةُ احْـتُـلّـتْ لَـزَمّ فـراتَــــــــــــــــــــــنـا *** عـلـى ضـفّـتـيـهـا بـالـحـشـــــــــــــــــــودِ الـمُـحـرِّره
إذا قـيـلَ يـا عـبـــــــــــــــاسُ .. تـنـفُـضُ أمّـــــةٌ *** غـبـارَ الـخـنـا عـنـهـا .. وَتـحـيـــــــــــــــــــا مُـوَقّـره
إلـى الآن لـو أمّ الـبـنـيــــــــــــــنَ نـجـيـــــــئُـهـا *** بـألـطـافِـهـا كـلّ الـحـوائــــــــــــــــــــــــجِ مُـحْـضَـره
وتـكـشـفُ غـمّـاً مـسّ شـيـعـةَ فــــــــــــــــــاطـمٍ *** لِـتُـكـمِـلَ مـعـيـــــــــــــــــــــــارَ الـوفـاءِ .. وَجـوهَـره
نـمـا هـكـذا الـعـبـاسُ فـي حُـلّـةِ الـمَــــــــــــــدى *** بِـطَـلّـتِـهِ تـبـدو الـســمــــــــــــــــــــــــــاواتُ مُـقـمِـره
بـبـيـتٍ بـنـــــــــــــاهُ الله مـن صُــــــــحُـفٍ أتَـتْ *** بـأيـدي كٍــــــــــــــــــــــــرامٍ .. لـلـقـلـوب الـمُـطَـهّـره
إذا مـا عـلـيّ فـيـه كـبّـرَ ســــــــــــــــــــــــاجِـداً *** تَـخِـرّ لـهُ الـسـبــــــــــــــــــــــــــــــعُ الـشِّـدادُ مُـكَـبِّـره
لـذا صـارَ عـرشُ الله سـقـفـاً لـبـيــــــــــــــــتـهـم *** وَكـعـبـتُـنـا طـــــــــــــــــــــــــــــافـتْ عـلـيـهِ مـؤزّره
يـنـالُ بـه الـعـبــــــــــــــــــاسُ فـيـضـاً مُـقَـدّســاً *** إلـيـهِ سـمـاءُ الـقُـرْبِ طَـوْعـــــــــــــــــــــــــاً مُـسـيّـره
بِـصَـوْمَـعـةِ الإشــــــــــــراقِ يـنــأى .. بِـقُـرْبِــهِ *** تـمـامُ الـهُـدى يُـــــهــدى .. وَيُـكْـمِــــــــــــلُ مـظـهَـره
أبـا الـفـضـلِ .. أبْـدَعْـتَ الـفـضــــــائـلَ أنـجُــمـاً *** وَجـاوَزْتَـهـا فـضـلاً وَ قَـدْراً وَمَــقْــــــــــــــــــــــــدِره
بِـسَـهْـمَـيْـنِ فـي عـيـنٍ وَجُــــــــــــودٍ رَسَـمْـتَــهـا *** حـيـاةً .. بـتـشْـكـيـلـيّــــــــــــــــــــــــــةِ الــفَـدْيِ نَـيِّـره
فـيـاقـمـرَ الـعُـشّـاقِ فـي مَـلَـكــــــــــــــــــوتِـهِـــمْ *** ويـا الـكـوكـبُ الـدّرِّيّ .. أتــــــــــــــــــــــقَـنَ مِـعْـبَـره
إلـى كـلّ طـاغٍ نـحـوَ ضَـعْــــــــــــــــــفٍ وَذِلّـــةٍ *** وَمُـسْـتَـضْـعَـفٍ نـحـو انـتـصــــــــــــــــــــارٍ وَمـأثَـره
إذا لـم تـقـاتـلْ فـي الـطـفــــــــــوفِ لِــــحِـكـمـــةٍ *** وَكَـمّـمْـتَ غـيـضـاً يَـرْهَـبُ الـكــــــــــــــونُ مُـصْـدَره
سـتـرجـعُ حـتـمـاً لـلـمُـؤمّــــــــــــــلٍ نــــاصِـــراً *** وَتـمـحَـقُ كـفّـــــــــــــــــــــــارَ الـورى .. والـمُـكَـفِّـره
تـقـبّـلْ عُـبـيْـداً قـد أتـى لـثـراكُــــــــــــــــــــــمـو *** يـقـولُ .. وَقـدْ حَــــطّ الـجـبـيــــــــــــــــــــــنَ وَعَـفّـره
فـداءٌ لِـنَـعْـلَـيْـكَ الـطـهـورَيْــــــــــنِ أسْـــــــرَتـي *** وَنـفـسـي .. وَ أرجـو مـن مـقــــــــــــــــــامِـكَ مَـعـذِره
حيدر احمد عبد الصاحب
مقالات ذات صلة

هذي جراحاتُ الكفيل
الى سيد الماء أبي الفضل العباس ( عليه السلام )

أوانَ رحيلي
وكأن ابا الفضل العباس( عليه السلام ) يقول لاخته العقيلة الحوراء زينب ( عليها السلام )

وأشرقَ العباسُ
بذكرى ولادة ابو الفضل العباس عليه السلام

تَجْري مِنْ جودِهِ الأَنْهار
إلى رَجُلٍ يظمَأُهُ الماءُ وتتكوثَرُ على يَدِيهِ الفُصول إلى أبي الفضل العباس عليه السلام..

أتى قمرٌ
الى ابي الفضل العباس عليه السلام..
