01
10
2014
قيل فيه
    : كارل بروكلمان لقد قدم الحسين بن علي أبلغ شهادة في تاريخ الإنسانية، وارتفع بمأساته إلى مستوى البطولة الفذة
    ستيون لويد: إن مأساة مصرع الحسين بن علي تشكل أساساً لآلاف المسرحيات الفاجعة..
    وليم لوفتس: إن مأساة الحسين بن علي تنطوي على أسمى معاني الاستشهاد في سبيل العدل الاجتماعي..
* دائرة صحة ديالى: استمرار العمل في أصعب الظروف وقدمنا الكثير من الضحايا
20/3/2012
مشاهدات : 89108
قال مدير عام دائرة صحة محافظة ديالى الدكتور على حسين التميمي أثناء زيارته لمرقد سيد الشهداء عليه السلام مع وفد أطباء محافظة ديالى يوم السبت الموافق 17 من آذار الجاري: لقد استمر عمل المستشفيات في محافظة ديالى رغم الظروف الصعبة التي مرت بها المحافظة وما قدمته من ضحايا كثيرة .
جاء ذلك في حديث خصه لموقع الروضة الحسينية بعد زيارة الوفد للعتبة الحسينية المقدسة ولقائه أمينها العام قائلا: قدم وفد طبي عالي المستوى من دائرة صحة ديالى يضم خمسة وعشرين طبيبا في كل الاختصاصات الطبية من جراحين وأساتذة كليات لزيارة الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام، وهي زيارة روحانية ولتجديد العهد لأئمتنا الأطهار ونقل صورة عن واقع محافظة ديالى الجديد من الأخوة والألفة بين أبناء المحافظة خاصة في الطبقات العلمية , مشيراً إلى : أن الوفد من جميع الأطياف و القوميات حسب نسيج المحافظة وقد استمعنا لمحاضرة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي التي كانت رائعة والتي استفدنا منها كثيرا في مجال عملنا والتركيز على الجانب الإنساني إضافة الى الجانب العلمي خاصة وأن شعبنا يعاني من أمراض وحالات صحية متردية إضافة إلى المستوى المعاشي والاقتصادي للفرد الواحد والذي لا يمثل مستوى الطموح وإن شاء الله سوف تتكرر مثل هذه الزيارة المباركة في المستقبل .

وقد تحدث الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة أثناء لقاء الوفد قائلا: نحن جميعا ننتمي للعراق هذا البلد العزيز على قلوب العراقيين جميعا رغم تعدد انتماءاتهم الدينية والمذهبية والطائفية والعرقية ونحن جميعا نستظل بفيئه وهذا الفئ إذا أصابه الخير أصاب الجميع وإذا أصابه الشر أصاب الجميع ومن جهة أخرى نحن جميعا مسئولون تجاه هذا البلد وهذا الشعب وكل من موقع المسؤولية عليه أن يؤدي الخدمة لكل أبناء هذا البلد بغض النظر عن الانتماءات. واستدرك سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي: العراق بمؤسساته التربوية والتعليمية والاجتماعية والصحية والبلديات وغيرها من المؤسسات جميعها تساهم في تربية الإنسان العراقي ونشوئه ووصوله إلى الموقع الذي وصله فالذي تخرج من كلية الطب قد قطع المراحل الابتدائية والمتوسطة والإعدادية ثم الكلية وفيها وجد كل هؤلاء الذين قدموا له المعرفة والخدمات الجليلة من دون النظر لكونه مسلما أو مسيحيا أو شيعيا أو سنيا أو كرديا أو عربيا. وتابع: فإذا صار الإنسان طبيبا أو مهندسا عليه أن يخدم البلد في جميع انتماءاته ولا ينظر إلى أنه من هذه الطائفة أو تلك فهذا الأمر مرفوض دينيا والمرجعية ترفضه بشدة وكذلك أخلاقنا وقيمنا ومبادؤنا والمطلوب منا خصوصا في الوقت الحاضر أن نعي إن المسؤولية تضامنية وعلينا جميعا أن نتكاتف ونتعاون ونتعاضد من أجل خدمة هذا البلد واستقراره وأمنه وازدهاره. وأوضح الكربلائي: بالنسبة لشريحة الأطباء لعله من الأمور الواضحة أن هذه المهنة هي مهنة إنسانية عظيمة تتعلق بالحفاظ على حياة الإنسان وعلى صحته وبالنتيجة إبقائه فاعلا في عمله وخدمة بلده، وعليه فإن طبيعة هذا العمل يقتضي مجموعة من الأسس والمعايير المهنية والأخلاقية في الجانب العلمي طبعا، وأنتم تدركون عظم وحجم المسؤولية في الوقت الحاضر لأن البلد بما يمتلكه من الخبرات والعقول والرصيد الحضاري يستحق أن يكون بلدا متقدما في جميع المجالات ولكن للأسف الشديد إننا لم نلحق بركب التطور وما نزال متخلفين في أمور كثيرة بسبب الظروف التي مر بها العراق فعلينا في الوقت الحاضر مسؤولية أن ننهض لكي نرتقي بالعراق ونتطور به في جميع المجالات وبالذات في المجالات الطبية.

وأشار: إن هذه المسؤولية ليس مسؤولية وطنية فقط بل هي مسؤولية دينية شرعية هذا المريض أودع لديكم أمانة هي حياته وصحته وينبغي أن تراعى هذه الأمانة وأن نبذل كل ما بوسعنا من خبرة ومن قدرات طبية وذهنية من أجل معالجة هذا المريض. وخاطب الأمين العام أساتذة كليات الطب قائلا: على أساتذة في كليات الطب أن يرتقوا بالمستوى التدريسي في الكليات الطبية إلى المستوى الذي يليق بالعراق لنعيد له مجده العلمي وهذه مسؤولية الجميع ونتمنى أن يصل كلامنا لجميع العراقيين ابتداء من المسئولين الكبار في الدولة إلى الموظف البسيط, ونحن بحاجة إلى أن نعمق لدينا مجموعة من الثقافات أولا ثقافة الشعور بالمسؤولية ثانيا ثقافة الشعور بقداسة العمل وثالثا ثقافة الشعور بقيمة الوقت رابعا ثقافة الشعور بقيمة العقل. وتساءل سماحته: هل إن الجامعة والأساتذة ينظرون إلى الطلبة على أنهم سوف يتخرجون أطباء وهل يبذلون كل ما لديهم من طاقات علمية وإيصالها للطالب حتى يتخرج طبيبا كفوءاً وهل أن بعض الأطباء يفكرون بإجراء البحوث الطبية والابتكارات العلمية حتى ينفعوا بلدهم. وختم حديثة قائلاً: نأمل من الأخوة في كل يوم حينما يتوجهون إلى العمل ينوون في قلوبهم أن نقدم هذه الخدمة قربة إلى الله تعالى وإن شاء الله يكتب عند الله عملا صالحا ويكتب فيه ثواب. من جانبه قال مدير عام صحة دائرة ديالى قدمت دائرة الصحة المحافظة ما يقارب 29 شهيدا من أطباء المحافظة و435 من الكوادر الطبية استشهدوا كان بعضهم في حملة لقاح الأطفال في القرى وقد تم خطفهم و قتلهم .

وبيّن الدكتور علي حسين التميمي أن: ما يسمى بالإرهاب دمر مستشفيين وخمسة مراكز صحية بالإضافة إلى حالات خطف للأطباء والعاملين بإعداد كبيرة وبكل أطياف الشعب من دون تمييز، وإن هذه الظروف الصعبة التي مرت على المحافظة أدت إلى تهجير بعض الأطباء إلى محافظات أخرى وبعضهم اضطروا أن يتركوا عياداتهم الطبية ولكن أغلبهم اليوم رجعوا إلى المحافظة واستمروا في تقديم الخدمات الطبية للمرضى حتى أصبحت المحافظة اليوم في التسلسل الثاني من بين محافظات العراق في تقديم الخدمات الطبية وفي أعداد مراجعة المرضى.