31
07
2014
قيل فيه
    : كارل بروكلمان لقد قدم الحسين بن علي أبلغ شهادة في تاريخ الإنسانية، وارتفع بمأساته إلى مستوى البطولة الفذة
    ستيون لويد: إن مأساة مصرع الحسين بن علي تشكل أساساً لآلاف المسرحيات الفاجعة..
    وليم لوفتس: إن مأساة الحسين بن علي تنطوي على أسمى معاني الاستشهاد في سبيل العدل الاجتماعي..
* قسم الزينة والتشجير إنجازات متعددة ولمسات إبداعــــــية
21/7/2013
مشاهدات : 899
يعد قسم الزينة والتشجير في العتبة الحسينية المقدسة من الاقسام التي تميزت بأدائها وحضورها المبدع ونتاجها البناء, من خلال رفد الحدائق المحيطة بالعتبة الحسينية المقدسة بجميع شتلات وأشجار الزينة النادرة, وتحقيق الاكتفاء الذاتي بدعم مباشر من قبل الامانة العامة للعتبة المقدسة.

وللاطلاع عن كثب على عمل قسم الزينة والتشجير هرعت مجلة (الروضة الحسينية) لعمل تحقيق مفصل على الابداعات المضيئة في مشتل العتبة الحسينية حيث كانت البداية مع, رئيس القسم السيد عباس الموسوي الذي حدثنا عن بداية تأسيس القسم وآلية عمله قائلاً" كان قسم الزينة والتشجير عبارة عن شعبة تأسست عام 2007 حيث كانت احدى شعب قسم الشؤون الادارية".

أضاف الموسوي" وبتكليف من قبل الامين العام سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي باشرنا بإنشاء مشتل بمساحة تقدر (4 دونم) لرفد الحدائق المحيطة بالعتبة الحسينية المقدسة بالأشجار والأزهار ووضعها في الصحن الحسيني الشريف, وبصورة كبيرة وسريعة وببركة الامام الحسين-عليه السلام- تم الوصول الى حالة الاكتفاء الذاتي في كل حدائق العتبة الحسينية المقدسة, فأصبح بالإمكان بيع انواع وأصناف من الازهار والأشجار في الاسواق المحلية وبجودة عالية وبأسعار تنافسية, كون الازهار والاشجار التي تباع مبنية على اسس كثيرة منها الانتخاب الصحيح للبذرة ومنشأها وطريقة تربيتها والاعتناء بها, وبعد انشاء هذا المشتل بمساحته الصغيرة وتحقيقه هذا النجاح المتميز في مدة وجيزة.

وعن انواع الاشجار الموجودة في مشتل العتبة الحسينية المقدسة اوضح الموسوي "ان الاشجار الموجودة هي شبه نادرة وغير متوفر في الاسواق المحلية العراقية مثل اشجار السايكس فهي حتى وان وجدت في مشاتل اخرى فهي اقل حجما من المتوفرة في المشتل, واشجار المجنونة (الجهنمية)بارتفاع اكثر من مترين بالإضافة الى موضوع عافية النباتات المتوفرة فهي تتمتع بعافية تختلف عن عافية بقية النباتات الاخرى في بقية المشاتل؛ وذلك لوجود مهندسين مختصين بالوقاية والتغذية في هذا المجال والعمل يختلف بشكل كبير عن بقية المشاتل من ناحية السقي والعناية بالنبتة, وكذلك التسويق فنلاحظ اقبالا كبيرا على المشتل من قبل اهالي كربلاء المقدسة وبقية المحافظات على شراء الشتلات والاصناف المتميزة من الاشجار والنباتات من الظليات ونباتات خارجية".

وبين الموسوي" ان النقطة المضيئة في مشتل العتبة الحسينية المقدسة هو اسبقيته في مجال الزراعة قبل غيره من العتبات المقدسة الاخرى في العراق, وقد اصبح متفوقا بشكل كبير على دوائر الدولة المختصة في مجال الزراعة, وإنشاءه مشتل خاص بزهور القطف في بيت زجاجي خاص لهذا الغرض, وقد تم استيراد امهات الشتول من هولندا مثل(زهرة الجربرة وزهرة الروز)لغرض انتاجها في المشتل ونحن في صدد انتاج هذه الازهار في الوقت القريب".

واضاف الموسوي" شهد المشتل عملية تطوير واستحداث وحدة استثمارية تأخذ على عاتقها توفير الاشجار والازهار والمتطلبات الزراعية من السنادين والنافورات والآلات والمعدات الزراعية التي تحتاجها الحدائق في البيوت الخاصة بالمواطنين وبأسعار مناسبة".

واستطرد" يتم استقبال طلبة الكليات والمعاهد الزراعية من جامعة كربلاء وبابل والكوفة لإطلاعهم على كيفية زراعة وتربية الشتول بصورة عملية, واصبح المشتل بمثابة مدرسة لتلقي الدروس التطبيقية والعملية لطلبة الجامعات والمعاهد الزراعية .

وعن زيادة مساحة المشتل وإضافة مساحات اضافية له قال رئيس القسم" بتوجيه من قبل الامين العام للعتبة الحسينية المقدسة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي ومع اتساع متطلبات العتبة الحسينية واتساع الرقعة الجغرافية لها وزيادة متطلباتها اصبح من الضروري استحداث مشتل اخر؛ فتم شراء مساحة من الارض قدرها (4دونم) محاذية للأرض التي اقيم عليها المشتل الاول واقيم عليها المشتل الثاني وكذلك شراء مساحة (4دونم)اخرى لمشروع بيت زهور القطف وبالتالي اصبحت المساحة الاجمالية للمشتل بحوالي (12دونم)".

ولمعرفة كيفية استغلال منتوج المشتل الثاني في خدمة العتبة الحسينية المقدسة اوضح الموسوي" ان المشتل الثاني هو خاص لرفد حدائق العتبة الحسينية المقدسة في الصحن الشريف وما يحيط بالعتبة المقدسة من حدائق بالأزهار والموسميات الخاصة بها, كما ويتم تزيين الصحن الحسيني الشريف بها من خلال وضع السنادين والازهار التي تبعث على الروح المعنوية اضافة الى الاجواء الروحانية في حضرة الامام الحسين -عليه السلام-، وكذلك يتكفل القسم باعداد الاعمال والتصاميم الفنية والمجسمات الرمزية في المهرجانات والدولية التي تقيمها العتبة المقدسة وكذلك في محافل القران الكريم".

وحول طبيعة التعاون مع الجهات الخارجية والحكومة المحلية في كربلاء قال "هناك تعاون مع الحكومة المحلية في كربلاء المقدسة من اجل القيام بعملية زراعة الاشجار والزهور في الحدائق العامة في المحافظة, وكذلك في الشوارع الرئيسية من اجل ان يضاف نوع من الجمالية لهذه الشوارع والحدائق ونحن بصدد العمل بهذا المشروع من اجل جمالية المدينة المقدسة".

وحول طبيعة المشاركة للقسم في المهرجانات الدولية قال رئيس القسم" ان مشاركة قسم الزينة والتشجير في المهرجانات العديدة في العراق كانت جميعها مشاركات متميزة وفعالة وحصلنا على العديد من الجوائز، وكانت اول مشاركة للقسم منذ حوالي 3سنوات في مهرجان اقامته امانة بغداد على حدائق الزوراء, وهو مهرجان دولي سنوي وحصلنا على المركز الثاني فيها وفي العام الذي تلاه حصلنا على المركز الاول في العراق.

مضيفاً" في المشاركة الثالثة لنا عملنا كل ما بوسعنا من اجل المحافظة على المركز الاول للسنة الثانية على التوالي وبالفعل حصلنا على المركز الاول للمرة الثانية بالنسبة للعراق والمركز الاول في المهرجان على المستوى الدولي برغم من مشاركة دول عربية واجنبية ذات باع طويل في مجال الزراعة وتعتبر من الدول المتطورة في هذا المجال وقد كان الاقبال كبيراً جداً على جناح العتبة الحسينية المقدسة".

الوقاية من الامراض

مسؤول وحدة المشتل رقم (1) المهندس الزراعي فاضل عبد الرضا تحدث لنا عن كيفية مكافحة الامراض التي تصيب النباتات قائلاً" نقوم بمكافحة الامراض على عدة مراحل منها البذار وهي عملية غرس البذرة في التربة، وهي مرحلة حساسة ويسبق عملية البذار تعقيم التربة، ومن ثم تبدأ المتابعة والمكافحة فقد تكون هنا إصابات فطرية او بكتيرية او حشرية خصوصاً ان المشتل يقع بالقرب من بساتين النخيل والفواكه, فبعض الاحيان نعاني من صعوبة السيطرة على الحشرات ومع كل هذا استطعنا التغلب على كل المشاكل".

مبينا" اما مرحلة (البادراتو) فهي مراعاة النباتات الصغيرة (الداية) فعندما تنمو النباتات تكون في هذه المرحلة حرجة جداً فهي تحتاج الرعاية خاصة فقد تصاب بالبكتريا او الفطريات او الامراض الفيروسية, وتكون المعالجة بحسب نوع الاصابة فالاصابات التي تصيب البادراتو التي يسميها المزارع بـ(الداية) هي التعفن البني او التعفن الرمادي اضافة الى السقي المنظم.

مضيفاً" وابرز الامراض والحشرات التي يمكن ان تصيب النباتات هي الديدان القارضة وحفار الاوراق والذبابة البيضاء التي تحتاج الى مكافحة مستمرة فهي معروفة بمقاومتها للمبيد لذلك نلجأ الى معالجتها بأنواع أخرى من المبيدات.

مشروع زهور القطف

مسؤول وحدة المشتل رقم (2) والمشرف على مشروع زهور القطف المهندس الزراعي حسام سمير قال" بالنسبة لمشروع زهور القطف الموضوعة داخل البيت الزجاجي توجد هناك اجهزة تسمى البويلرات وهي مسؤولة عن تدفئة البيت الزجاجي وتوفير درجات حرارة ملائمة لغرض تدفئة النباتات في فصل الشتاء، فعندما تكون درجة الحرارة 10 درجة مئوية يقوم الجهاز برفع درجة الحرارة الى 16 درجة مئوية وهي أفضل درجة حرارة لزهور القطف، وتكون عملية التدفئة من خلال مجموعة انابيب موضوعة داخل البيت الزجاجي تحتوي على الماء الساخن الذي يتولد عنه البخار".

وعن البيت الزجاجي ومشروع زهور القطف فيه قال مسؤول الوحدة" اما منظومة التبريد فهي تحتوي على جهاز مسؤول عن التبريد بالإضافة الى 6 مفرغات تكون مهمتها سحب الهواء البارد الناتج من الجهاز لحين الوصول الى درجة الحرارة الملائمة حيث تتراوح بين 20 ــ 30 درجة مئوية.

مبيناً" هناك غرفة خاصة لخلط المواد الغذائية فهي تحوي خزانين سعة الخزان الواحد 5000 لتر، الاول يكون خاص بزهرة الجربرة والثاني خاص بتوفير التغذية لزهرة الروز، ويتم خلال هذه الخزانات خلط المواد الغذائية ودفعها داخل البيت الزجاجي حيث تحتاج كل زهرة او نبتة من 75 ــ100 سيسي، وكلما تنمو الزهرة او النبتة تحتاج الى مواد غذائية اكثر وهذه المواد الغذائية هي عناصر كبرى هي الكالسيوم والبوتاسيوم والفسفور والحديد اما العناصر الصغرى فهي البورون والصوديوم والنحاس".

التصاميم والديكورات

الفني في وحدة الديكور علاء التميمي قال" يتمحور عملنا في عمل وانجاز التصاميم والديكورات الخاصة بمشتل العتبة الحسينية المقدسة، وقد كانت لنا مشاركات فاعلة في انجاز بعض التصاميم الفنية كتصميم سفينة النجاة وخارطة العراق وشاركنا فيهما في مهرجان دولي أقامته أمانة بغداد في حدائق الزوراء، وكذلك تم انجاز تصاميم فنية تتمثل بأنشاء مجسمات ترمز لقبة وضريح الإمام الحسين (عليه السلام).

مضيفاً" انه تم عمل تصاميم عديدة ومتنوعة كالنافورات والشلالات وديكورات الورد والزينة وبعض الاعمال والتصاميم الاخرى زيِّن بها مشتل العتبة الحسينية المقدسة".