01
09
2014
قيل فيه
    : كارل بروكلمان لقد قدم الحسين بن علي أبلغ شهادة في تاريخ الإنسانية، وارتفع بمأساته إلى مستوى البطولة الفذة
    ستيون لويد: إن مأساة مصرع الحسين بن علي تشكل أساساً لآلاف المسرحيات الفاجعة..
    وليم لوفتس: إن مأساة الحسين بن علي تنطوي على أسمى معاني الاستشهاد في سبيل العدل الاجتماعي..
* سِفر القصة في كربلاء
2013/9/9
مشاهدات : 191

حسين النعمة

لكلّ فن أدبي تميّز وشهرة في مكان ما، وكل منها له دائرة معرفية نسجت أسماءً ومعاني وانطباعات عن الأماكن التي نشأت وترعرعت بها، والقصة كأي فن من الفنون الأدبية تنقل لنا صوراً عن الظواهر الاجتماعية وتعكس ما يعانيه الإنسان عبر حياته اليومية من أتراح وأفراح، وطبيعي أن لكلّ قصة هدفاً واتجاهاً يحاول كاتبها الوصول إليه.

في الأربعينيّات نهضت فئة من الأدباء بالأدب القصصي إلى نضوج فني في عدد من النماذج المجدة المستمدة من واقع المحيط كما لمسنا عند علي غالب الخزرجي الذي بدأ ينشر قصصه في المجلات المحلية ثم أصدرها في كتاب باسم (مصباح الظلمتين) عام1949 ومشكور الأسدي الذي ساهم بقسط وافر من نتاجه في مجلة الرسالة وصحيفة الهاتف .

ثم جرت محاولات أخرى في مطلع الخمسينات لعدد من كتاب القصة اندفعوا لتصوير الحوادث الاجتماعية ونواح تتصل بحياة الناس العامة، وشهدت هذه الفترة ازدهار القصة في الوسط الأدبي الكربلائي، إذ سعى فريق من أدباء هذا الجيل في نشر العديد من قصصهم في صحف ومجلات عربية، وضحت الكثير من ملامح وسمات المجتمع، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على امتلاك القاص الرؤية لواقع المجتمع ومحاولته لمعالجة العديد من مظاهر التخلّف في العراق، ولعل أبرز كتّاب هذه الفترة بدري حسون فريد، صالح جواد الطعمة، حسين فهمي الخزرجي، ومهدي جاسم الذي صدرت له مجموعة قصصية باسم (العمة لؤلؤة) وفائق مجبل الكماني الذي صدرت له (ألوان الحياة) وكان قد نشر فصولها في جريدة (القدوة) الكربلائية.

وتبع ذلك جيل آخر وذلك في النصف الثاني من الخمسينات، أخذ بيد الحركة الأدبية ليدفع بها إلى أمام، ونجد بعض هذه الأعمال القصصية ما كتبه شاكر السعيد في مجموعته (نفوس جديدة) ومرتضى الوهاب في مجلة (العرفان) اللبنانية. كما نلمس نشاطاً ملحوظاً أعقب تلك الفترة من النتاج القصصي الذي كتب في الستينات، وقد كشفت هذه الحقبة عن واقع الحياة السياسية التي لعب فيها الأديب دوراً هاماً، مما جعله يرتبط بواقع الحياة، رغم الاختلاف في الاتجاهات الفكرية، وشهدت هذه الفترة أعمالاً قصصية لعدد من شباب هذا الجيل واصلوا الإنتاج منهم عبد الجبار الخضر ومحمد نور عباس وعلي الفتال وغيرهم ممن حاولوا معالجة المشاكل وكتابة القصص ذات الأصالة والدقة.